الذكريات ٢

الذكريات ٢

كان السيد شهاب والسيدة نور يراقبان الوضع من شرفه غرفتهم ويضحكون لما فعله احمد وحسام كان يشاهدهم هو الآخر من نافذته وهو يتذكر أيامه مع صافي إلا انه أحس بأن حب احمد هو أعمق وانقي من حبه ل صافي لان احمد لم يختار سارا علي أساس الجمال مثلما فعل هو وإنما اختارها لروحها الطيبة السمحة .

اما محمد فكان الي جوار عبد الرحمن الذي ټصارع بداخله ثلاثة أشياء ولم يخرج أي منهم منتصر الأول فرحته بأخيه وهو يراه سعيدا وفرح بعد ما مر به من صعاب والثاني سعادة سارا وحبها لأحمد بعد شقائها مع زوجها الأول والثالث غصة قلبه وهو يراها بعيده عنه كل البعد ولا يعلم لما كتب عليه القدر ان

—

يعشق من لن يكون له .

غفت سارا علي كتف احمد وهو يربت علي كتفاها كي تهدأ بعد ان بكت بشده واستيقظت بعد مده وجدت ان الجو أصبح ليلا واعتدلت في جلستها بسرعة وقد أفاق احمد الي تلك الحركة صباح الخير قالها احمد وهو يفرك وجهه كانت سارا مڤزوعة يا خبر يا احمد انا أتأخرت أوي لازم امشي الوقتي اهدي بس إحنا المغرب ولا حاجه أنا أزاي نمت كده ! ضحك احمد نمتي زي الأطفال وبعدين انا سندت راسي عليكي ومحستش بالدنيا .

امسك بالهاتف واتصل بأخيه ايوة يا عبد الرحمن معلش تيجي عشان سارا عاوزة تمشي .

ابتسمت سارا أنت كل حاجه عبد الرحمن واضح انك بتحبه أوي جدا يا سارا قبل الحدثة كنا اكتر من الأخوات اعز أصحاب وبنعمل كل حاجه مع بعض ومبنتفرقش أبدا ولو كان عنده أي سفريه كنت ببقي مضايق أوي وهو كمان بعد الحدثة لما فقدت بصري مسبنيش لحظه لوحدي حتي شغلي بقي بيعمله ليا واخد توكيل مني بأسهمي ونصيبي في الشركة وكبره في سنتين بس لأربع أضعاف ما كان وحلف انو عمري ما هيسبني طول ما هو عايش وفيه نفس وفعلا هو في ضهري من يوميها وبيزعل أوي لو طلبت حاجه من حسام او محمد وهو موجود مشاء الله عليكو ربنا يخليكو لبعض .

جاء عبد الرحمن لسه بدري يا سارا عاوزة تروحي علي طول ولا تحبي تخرجوا في حته بره شويا لا يا أبيه معلش انا عاوزة أروح علي طول مفيش داعي تتعبوا نفسكوا انا هعرف أروح لوحدي قال احمد قاطعا لا طبعا مينفعش اخذ منها عبد الرحمن هاتفها وسجل رقمه ده رقمي لما تعوزي أي حاجه تكلميني علي طول ابتسمت سارا وشكرته امسك احمد يدها وقال بجديه عبد الرحمن مسئول عنك الوقتي أنتي بقيتي أخته واكتر شويا كمان متتكسفيش وتطلبي منه اللي أنتي عاوزا اتفقنا يا سارا ربنا يخليكو لبعض طيب استنو هنا لحد ما اطلع العربية دقيقه مش هتأخر ومضي عبد الرحمن تمشت سارا مع احمد قليلا بالحديقة ثم أوقفها احمد بكره هعدي عليكي عشان نروح الشغل سوا اممم مش عارفه لسه بابا هيقول إيه وبعدين أنت بتروح متأخر وانا بروح في معادي ولا عاوز اللي في الشركة يقولو كوسا بقي وكده ضحك كثيرا وامسك بوجهها بين كفيه هكلمك بدري ومش هتأخر من هنا ورايح رجلي علي رجلك في أي مكان فاهمه ولا لاء تمام يا فندم ابتسم واقترب منها ليضع قبله علي جبينها إلا ان صوت البوق لسيارة عبد الرحمن افزع سارا وجعلها ترجع الي الوراء بسرعة تأفف احمد بس لما أمسكك يا عبد الرحمن ….. .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *