الذكريات ٢

الذكريات ٢

ودعت سارا الجميع وذهبت الي السيارة وركبت الي جوار عبد الرحمن , ” معلش يا ابيه تعباك معايا ” نظر لها وهو يبتسم وهي لا تعلم مدي سعادته انها الي جواره ” مفيش تعب ولا حاجه انا كنت زهقان وعاوز اخرج بس مش عارف اروح فين ” , اخرجت هاتفها بعد ان وضعت حزام الامان واخذت تعبث به قليلا ثم اتصلت بأختها ” اها انا في الطريق , طيب ماشي تمام , حاجه تانيه , لا انا كده مش هحفظ ابعتيهم في رساله , خلاص تمام ” , وبعدها اخذت تعبث بالهاتف وكأنه ليس موجود , سعل قليلا كي يلفت انتباهها ” حضرتك واخد برد ! ” امسك بحلقه وهو يعلم بانه بألف خير ” يمكن كده ” ” الف سلامه عليك ” ابتسم لها ” الله يسلمك ” رفعت سارا رأسها وتأملت الخارج والزحام والزينة المعلقة بالخارج وتنهدت واسندت راسها الي الخلف وقالت بما يشبه الهمس ” العيد في مصر جميل ” , كان عبد الرحمن غير مسرع وساعده زحام العيد علي ذلك ” انتي كنتي مسافره برا مش كده ؟ ” تجهم وجهها ” اها ” , ” مكنتيش بتحبي العيد هناك ؟ ” هزت راسها نافيه ” لا خالص ” ” بس الامارات بلد جميله ” اكتسي الآسي والحزن وجهها ” هي جميله فعلا ونضيفه ومفيش زحمه بس مفيهاش روح او بمعني اصح انا مش لاقيه نفسي فيها ” ” معاكي حق وانا في شرم رغم انها في مصر بس محستش بالعيد الا لما رجعت هنا ” ابتسمت سارا ” عشان العيد العيله والصحاب قبل المكان ” , هز راسه موافقا ” صح ” ” زمان اغنيه العيد شغاله ممكن اشغل الراديو ؟ ” ضحك كثيرا ” زي اغنيه الخطوبة كده ” بغضب طفولي ” حتي انت يا ابيه ! ” ” لا يا سيتي اغنيه العيد شغليه طبعا ” , ولم يكد ينتهي من انهاء جملته حتي تذكر الأغنية الموضوعة ولكنها كانت سمعتها بالفعل ” حضرتك بتحب الأغنية دي ؟ ” تنهد وقال بآسي ” بقالي فتره مبسمعش إلا هيا ” ” انا بحبها اوي مع انها بتخلي الواحد زعلان , بس فيها حاجه بتخليني اسمعها علي طول ” ضحكت ثم اردفت ” الأغنية دي السبب ف اني اتعلم انجليزي ” ضحك عبد الرحمن ” ازاي؟ ” ” وانا صغيره في الاعدادي مثلا كانت بتيجي في الراديو و في العادي كنت بقلب لما اغنيه اجنبي تيجي , بس الأغنية دي كنت بسبها واسمعها وانا مش عارفه منها غير كلمه واحده ’ some body ’ ومره في مره عرفت كلماتها واول ما تشتغل اسرح وابلم معرفش ليه ” ثم نظرت له ” زمانك بتقول عليا عبيطه مش كده ؟ ” ” لا ابدا انا كنت بسمعها واسرح جامد ولسه لحد الوقتي ” وقال بمكر ” يبقي انا كمان عبيط ولا ايه ؟ ” ” اسفه يا ابيه والله مكنش قصدي ” واحمر وجهها بشده , ضحك بسخريه ” عادي يا سارا انا طبعا عارف انو مش قصدك , انتي بتخافي مني كده ليه ؟ ” ” لا ابدا بس حضرتك اكبر مني وليك احترامك طبعا ” .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *