فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
تنهد يزيد بإرتياح بعد أن أخبرها بما يجيش في صدره من هموم وأثقال حملها بداخله لسنوات ، وسببت له الأرق والضيق لفترات طويلة ..
استدار هو برأسه ناحيتها ليرى ردة فعلها ، فتفاجيء بالعبرات التي تترقرق في مقلتيها تأثراً بما قـــال ، فشعر بوخزة في صدره لأنه أحزنها دون قصد ، فمـــد إصبعه ناحية وجنتها ، ومسح تلك العَبرة التي انسدلت من عينها لتزحف على وجنتها، فنظرت هي إليه بنظرات آسفة ومليئة بالحنو ..
وضع يزيد يده خلف عنق فــرح ، وانحنى ببطء على رأسها ليقبلها ، ولكن أوقفه صوت استيقاظ الصغيرة سلمى بـ …
-سلمى بنبرة طفولية : آمــو زيت ، فلح .. بوسوا بعض !
-فرح وهي تننحنح في خجل: احم .. لأ .. ده.. ده أنا آآآ… كانت عيني بتوجعني
-يزيد مبتسماً في لؤم : ايوه .. صح
-سلمى مبتسمة بمــرح : تؤ ، انتو بوسوا لوما
ثم نهضت عن حجر فــرح ووضعت أحد ذراعيها خلف عنق فرح ، والأخــر على كتف يزيد وحاولت أن تقرب رأسيهما من بعض ليقبلاها من كلتا وجنتيها …
……………………….
في صباح اليوم التالي ،،،،
استيقظت فــــرح والنشاط يملؤها ، فقد شعرت أنها إنسانة جديدة مفعمة بالطاقة والحيوية .. لا تعرف ما الذي أصابها تحديداً ، ولكنها كانت تشعر أن كل شيء وردي في عينيها ..
استدارت برأسها ناحية تلك الصغيرة النائمة بجوارها منذ الأمس ، ثم قبلتها بعاطفة على جبينها ، وبدأت تتمطع بذراعيها في الهواء ..
رن هاتفها المحمول ، فمدت يدها ناحية الكومود لتمسك به بعد أن استدارت برأسها ..
نظرت فرح إلى شاشة الهاتف ، فوجدت أن المتصل هي ..
-فرح بنبرة متعجبة وهي تعقد حاجبيها : إيلين !!
ضغطت هي على زر الإيجاب ، ثم وضعت الهاتف على أذنها و..
-فرح هاتفياً بنبرة هادئة مليئة بالحياة : إيلي ، حبيبتي ، ازيك
-إيلين هاتفياً باستغراب شديد : مش ده رقم فرح ، ولا أنا غلطانة
-فرح بنبرة رقيقة : لأ هو رقمي
-إيلين بنبرة مدهوشة : عيني عليكي باردة ، أنا مش مصدقة وداني
-فرح بنبرة عذبة : ليه بس ، ما أنا بكلمك عادي أهو ومافيش أي حاجة
-إيلين باستغراب : استحالة مايكونش في إن
-فرح بنبرة شبه خجلة : إيلي بليز ..!
-إيلين وهي تمط شفتيها في عدم اقتناع : مممم .. نبقى نتكلم في الإن دي بعدين ، المهم أنا كنت عاوزاكي في حاجة ضروري أوي
-فرح وهي تعقد حاجبيها في قلق : خير ؟
-إيلين وهي تتنهد في انزعــاج : لأ مش خير خالص ، واحدة صاحبتي المفروض فرحها النهاردة على بعد العصاري ، بس للأسف المصور اللي كان هياخدها لقطات خارجية اعتذر ، ومش لاقيين بديل ليه ، فلو ينفع يا فرووح تيجي انتي تصوريهم يبقى كده اتحلت المشكلة
-فرح وهي تزم شفتيها في حيرة : مش عارفة يا إيلي ظروفي ايه
-إيلين بنبرة متعشمة : بليز يا فروووح ، أنا معرفش حد يقدر يساعدني غيرك ، يرضيكي الجوازة تبوظ ، وحياة غلاوة مارسيل عندك توافقي