فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
تأنقت فرح وارتدت فستاناً طويلاً يليق بحفل الزفــاف الذي تحضره ، ولكنه من اللون الأســود اللامع .. وذو فتحة صدر مغلقة تغطي عنقها ، وأكتافه عارية ، ولهذا لفت حول ذراعيها وشاحاً رقيقاً من قماش الشيفون لتغطيهما .. ثم عقصت شعرها كحكة ، وزينته بتاج رقيق ..
كما ارتدت الصغيرة سلمى فستانها الوردي الجميل ، وتركت شعرها ينسدل خلف ظهرها ، وزينته لها فرح بمشابك فضية رقيقة .. فبدت كالملاك الصغير ..
عاونتها فرح في ارتداء حذائها الصغير ، ثم مسحت على وجنتها في رقة ، فاعتلت ابتسامة بريئة وجهها ، و…
-سلمى بنبرة طفولية : كده خلاث
-فرح مبتسمة في رقة : ايوه يا لوما
-سلمى بسعادة : ماسي ، لوما استنى بلا ( لوما هتستنى برا )
-فرح بإيجاز : اوكي
ثم ركضت الصغيرة إلى خــارج الغرفة بعد أن فتحت لها فرح الباب .. وعادت مجدداً لتكمل زينتها أمام المرآة …
…………………..
ارتدى يزيد حلة سوداء لامعة ومن أسفلها قميص أبيض ، ولم ينسْ أن يضع حول عنقه ( بابيون ) أسود ، وقام بتمشيط شعره للخلف ، وتأكد من اعتدال هندامه ، ثم ابتسم في سعادة .. فاليوم هام بالنسبة إليه ..
……………………….
تنهدت فـــرح في توتر ، ثم دلفت خـــارج غرفتها وهي ترتجف بشدة ..
تأملها يزيد بنظرات متمعنة أثارت إعجابه بشدة .. وجعلته يرغب فيها أكثر .. لقد كانت أميرته المتوجة ، فراشته الغالية .. معشوقته التي أحبها بشغف ..
شعرت هي بأنظاره المسلطة عليها ، فأجفلت عينيها ، وحاولت ألا تلتقي عينيها بعينيه .. و..
-فرح بنبرة متلعثمة ، وخجل شديد : آآ.. أنا جاهزة
-يزيد مبتسماً في ثقة وهو يرمقها بنظرات الإنبهار : وأنا كمــان ..
ابتسمت هي في حياء ، وظلت مطرقة لرأسها تراقب خطواتها المتعثرة ..
-سلمى بنبرة عالية : ولوما تمان ( كمان )
-يزيد بهدوء وهو يشير بيده : طب يالا بينا ..
دلفت الصغيرة سلمى أولاً خـــارج المنزل ، بينما انتظر يزيد اقتراب فرح منه ليثني ذراعه لكي تتأبط هي فيه ، ورغم ترددها ، إلا أنها بالفعل أشبكت ذراعها في ذراعه ، فأمسك هو بكف يدها وربت عليه في حنو ..
…………………………….
قـــــاد يزيد السيارة ببطء شديد ، وظل يختلس النظرات إلى فرح – الجالسة إلى جواره – بين الحين والأخـــر ليتفرس في ملامحها الجميلة التي جذبته ..