فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
رمقتها هي بنظرات استغراب ، في حين أمسكت الصغيرة بشعر فرح و..
-سلمى مبتسمة في براءة : آملك ضفيلة زيي ( أعملك ضفيرة زيي )
ظلت تتأمل فرح تلك الصغيرة بنظرات متفحصة وهي غير مستوعبة سبب وجودها ، ثم ..
-فرح متسائلة بخفوت شديد : انتي .. انتي جيتي هنا ازاي ؟
-سلمى بنبرة سعيدة : مع بابي ، ومامي
ابتسمت فرح لعفويتها بعذوبة ، ثم مدت يدها في اتجاهها ، وأمسكت بكف يدها الرقيق و…
-فرح بنبرة خافتة : ومين بابي ده ؟
-سلمى ببراءة : أدومي
ضيقت فرح عينيها المرهقتين في عدم فهم ، في حين تابعت الصغيرة حديثها بـ …
-سلمي مكملة بنبرة طفولية : بس بابي مسى مع مامي ولاحوا لأنّا ، وأنا أعدة مع آمو زيت ( بس بابي مشى مع مامي وراحوا لنينة )
ارتعشت فرح حينما سمعت اسم يزيد يخترق أذنيها ، وابتلعت ريقها في خــوف ، وفــرت الدمـــاء من عروقها ، فاستغربت الطفلة سلمى مما أصابها ، و..
-سلمى بنبرة بريئة : إنتي مالك ؟
ثم وقفت تلك الصغيرة على الفراش ، ووثبت لعدة مرات عالياً قبل أن تتحدث بـ ..
-سلمى بنبرة طفولية متحمسة : أنا هالوح أقول لآمــو زيت ان آلوسة صحت ( أنا هاروح أقل لعمو يزيد إن العروسة صحيت )
ثم جثت الصغيرة على ركبتيها لتتمكن من النزول عن الفراش ، وركضت بخطوات صغيرة في اتجاه باب الغرفة الذي كان ( موارباً ) ثم فتحته إلى حد ما بقبضتها الصغيرة وهي تصرخ بـ …
-سلمى عالياً بنبرة سعيدة : آمـــو زيت ، آمــو زيت ، آلوسة صحت ، آلوسة إكلم ( عمو يزيد ، العروسة صحيت ، العروسة بتتكلم )
حاولت فـــرح أن توقف تلك الصغيرة بالنداء عليها ، ولكن كان صوتها مبحوحاً وضعيفاً … فارتبكت أكثر في فراشها ، وحاولت أن تتحرك ، ولكن كانت معظم عضلات جسمها تؤلمها بسبب عدم تحركها لفترة طويلة ..
أسندت هي ذراعيها على الجانبين ، ولمحت من زاوية عينها تلك البقعة الزرقاء الداكنة في منتصف كف يدها ، وشعرت بوخزة خفيفة بها حينما حركتها قليلاً ، ورغم هذا حــاولت أن تتراجع بظهرها للخلف لتستند على ظهــر الفراش ، ولكنها توقفت عن فعل أي شيء حينما رأت يزيد يفتح باب الغرفة على مصرعيه ، ووقف محدقاً بها بنظرات متفائلة ، في حين رمقته هي بنظراتها المذعورة و..
-يزيد بنبرة متلهفة : فرح ..!!!
كــــان على وشك الدخول للغرفة ، ولكنه لم يتحرك قيد أنملة حينما رأى الرعب الحقيقي متجسداً في عينيها .. وشعر بإنقباضة قوية في صدره حينما رأى شحوب وجهها السريع ، وارتجافتها المرئية لرؤيته .. فأطرق رأسه في خزي ، بينما انكمشت هي أكثر على نفسها ، وحاولت ضم ساقيها إلى صدرها ، ولكنها لم تستطعْ ..