فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
فراشه اعلي الفرقاطة ج الاخير
ثم تركته وركضت في اتجاه غرفة فرح ، وطرقت على الباب بطرقات خافتة ، و…
-سلمى بنبرة طفولية عالية : فلح ، افتحي باب
-فرح بنبرة صارمة من داخل غرفتها : لأ ، روحي كملي لعب يا سلمى ، شوية كده وأبقى أفتح
تلوت سلمى بجسدها الضئيل محاولة التحكم في نفسها و…
-سلمى بنبرة شبه منزعجة : أنا تاوالت
لم تفهم فـــرح ما الذي تقصده سلمى ، فظنت أن هذا ملعوباً جديداً من يزيد ، لذا تجهمت ملامح وجهها ، وعقدت ساعديها أمام صدرها …
-فرح وهي تزفر في ضيق : يووووه ، امشي يا سلمى بقى
قطبت الصغيرة جبينها ، ولوت شفتيها في ضيق واضح ، ثم ركلت الأرض بعصبية بقدمها ، وســـارت في اتجاه المرحاض وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة …
…………….
أرســـل آدم رقم هاتف إيلين – رفيقة فــرح – إلى هاتف يزيد في رســـالة نصية .. فقام الأخير بتدوين الرقم على هاتفه ، ثم اعتدل في جلسته ، واتصل بها …
انتظر يزيد لفترة قبل أن يستمع إلى صوت أنثوي يُجيب عليه و…
-إيلين هاتفياً بنبرة مألوفة : ألوو .. أيوه ؟
-يزيد هاتفياً بنبرة هادئة : ألوو .. مدام إيلين
-إيلين بترقب : أه أنا .. مين معايا ؟
-يزيد بهدوء : أنا المقدم يزيد جودة .. جوز فرح عبد الحميد
-إيلين بتلهف : أهلاً وسهلاً بحضرتك ، أنا مش مصدقة نفسي والله ، حضرتك بنفسك بتكلمني
-يزيد مبتسماً في امتنان : شكراً ليكي يا مدام ، معلش أنا بتأسف على الإزعـــاج ، بس ممكن خدمة إن مكنش ده يضايقك
-إيلين بنبرة متشوقة : ازعــاج ايه بس ، حضرتك تؤمر ، وأنا تحت أمـــرك
-يزيد بنبرة إطراء : متشكر أوي .. المهم عشان معطلش وقتك ، أنا كنت عاوز آآ……………
ثم بدأ يزيد في إبلاغها بالخدمة التي يريدها أن تقدمها من أجـــل رفيقتها ..
أنصتت إيلين بإصغاء تام لما قاله ، ثم ..
-إيلين بنبرة متحمسة : اطمن ، ده أنا هاظبطكم في الموضوع ده
-يزيد بتعشم : يا ريت
-إيلين بإهتمام : أنا مش عاوزاك تقلق يا سيادة المقدم ، أنا عندي الناس اللي هتساعدني كمان في ده ، وربنا يسعدكم
-يزيد بإيجاز : يا رب ، وأسف مرة تانية على الإزعاج
-إيلين بنبرة متعشمة : تحت أمرك في أي وقت
………………………….
في نفس التوقيت ، دلفت الصغيرة سلمى إلى داخــــل المرحاض ، وبحثت عن المقعد البلاستيكي الصغير – والذي يستخدم للجلوس عليه أثناء الغسيل اليدوي – لكي تقف عليه ، ثم أوصدت الباب بـ ( المزلاق ) بعد إغلاقه .. ونزلت من عليه ، وقضت حاجتها بمفردها .. ثم حاولت أن تهندم ملابسها بنفسها فبدت غير مرتبة على الإطلاق ..
أرادت هي أن ترى هيئتها في المرآة ، لذا حملت المقعد الصغير ووضعته أمام الحوض ، ثم وقفت عليه ، ورأت ملامحها البريئة منعكسة على المرآة فتعالت ضحكاتها ، ثم لفت نظرها خزانة المرآة ، فقررت أن تفتحها وتعبث بمحتوياتها ..
رأت سلمى بعض الزجاجات الصغيرة التي لم تفهم ماهيتها موضوعة على رف علوي ، فمــدت يدها لتمسكها ولكنها كانت عالية نسيباً بالنسبة لها لكي تصل إليها ، ثم أخفضت عينيها قليلاً لتنظر إلى بعض العلب الطبية الصغيرة ، فابتسمت بمــرح ، ثم مدت قبضتها الصغيرة لتمسك بكل علبة و تتفحصها بفضول …