احببتك ولكن ج ٧

احببتك ولكن ج ٧

البـــــــارتــــــ الخـــــامس والعشـــــرون

بدأت هنا تستيقظ، ونظرت حولها، فوجدت حسام يقف أمام المرآة ويهندم من ثيابه.
حاولت أن تتذكر ما حدث لها، وبدأت المشاهد تتدافق إلى ذاكرتها شيئًا فشيئًا، وسرعان ما انطلقت من شفتيها شهقة ذعر عندما تذكرت اللحظة التي تناولت فيها العصير إلى اللحظة التي كانت تقاوم فيها حسام.
التفت حسام إليها، فوجدها استيقظت وتجلس على الفراش شاخصة البصر.
تساءلت بنبرة صوت مهزوزة:
ـ هو إنت عامل فيا إيه؟
حسام ببرود:
ـ كنت بتأكد من حاجة… واتأكدت.
هنا بسخرية تحمل آلمها:
ـ كنت بتتأكد من حاجة؟ واتأكدت دلوقتي؟ ليه عاملت كده يا حسام؟ ليه؟ أنا عملتلك إيه عشان تأذيني كده؟
ثم قالت بغضب:
ـ لو كنت فاكر إني هتذل ليك  علشان تتجوزني فأنا مستحيل أتجوزك.
حسام ببرود:
ـ لأ، هنتجوز يا هنا… ومتخافيش، هي سنة بس، وكل واحد يشوف حياته من جديد.
هنا، وهي تضحك بهستيريا:
ـ لا بجد، طلعت شهم أوي الصراحة… وبتصلح غلطتك؟ ولا شفقان عليا؟ ولا خايف إني أفضحك يا أستاذ يا محترم؟
حسام ببرود ليستفزها:
ـ خلاص خلصتي كلامك؟ بصي بقى، جواز وهنتجوز بعد شهرين… ولا عايزة تموتي أبوكي بالفضيحة؟
هنا ببكاء:
ـ إنت السبب في الفضيحة دي… جيت أستنجد بيك.
ثم ضحكت بألم:
ـ بس مكنتش عارفة إني بستنجد بالمجرم.
حسام:
ـ مش كنتي بتكرهيني بدون سبب؟ أنا خليتك تكرهيني بسبب دلوقتي.
هنا:
ـ وهفضل أكرهك طول عمري… ومش هوافق أتجوزك لو كنت آخر راجل في الدنيا.
حسام بنفس البرود:
ـ هسيبك تفكري… وفكري الأول في والدك لو عرف وأنتي عارفه إن قلبه مش هيستحمل.
هنا ببكاء بعد أن تذكرت تعب والدها الأخير:
ـ أنا موافقة يا حسام.
حسام بنبرة متهكمة:
ـ طلعت بتخافي على والدك…
ثم قال لها:
ـ هستناكي تحت عشان أوصلك.
ثم أضاف:
ـ آه صحيح، أنا بعت رسالة من تليفونك لباباكي، قولت إنك هتباتي عند رنا.
ثم فتح الباب وغادر الغرفة، ولكنه ظل واقفاً وراء الباب لبعض الوقت ليطمئن ماذا ستفعل.
قامت هنا بتثاقل من على الفراش، وعندما وجدت بقعة الدماء، ظلت تصرخ بشدة.
حسام، وقد أنسابت دمعة من عينيه:
ـ إنتي اللي أجبرتيني أعمل فيكي كده يا هنا… إنتي السبب.

أفاق حسام من شروده، وظل يتذكر نظراتها المؤلمة وخوفها منه في ذلك اليوم.
ثم قال بألم:
ـ مكنش نفسي أعمل فيكي كده… ولا أجرحك الجرح ده كله، بس أظاهر نصيبنا كده…

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *