احببتك ولكن ج ٧
احببتك ولكن ج ٧
كان حسام ينظر إليها من حين لآخر، وفي داخله سؤال يؤلمه:
أيعقل أن يحب الإنسان شخصًا ثم يوجعه ويؤذيه بهذا الشكل؟
أيعقل أن يجبره على حياة لا يريدها، ويحرمه من شخص يحبه؟
تنهد حسام، ثم بدأ يخمد صوت ضميره مرة أخرى؛ لأنه يعلم جيدًا أنه مهما حاول تبرير موقفه، فسيظل عذره أقبح من ذنبه.
وعندما وصلوا إلى المنزل، وجدته هنا منزلاً جميلًا للغاية، تحيط به حديقة صغيرة.
وما إن وقعت عيناها على تلك الأرجوحة التي لفتت انتباهها بالحديقة، اتجهت إليها وجلست عليها ، وكأنها وجدت فيها هدوء مؤقت من كل ما يدور داخل رأسها.
أما حسام، فتنهد بارتياح، ثم دخل إلى المنزل.
ظلت هنا قرابة ساعة جالسة على الأرجوحة، تستعيد في ذاكرتها لحظات بداية حبها لحسام، ذلك الحب الذي أخفته عن الجميع، حتى أقرب صديقة لها لم تشعر يومًا بحقيقته.
كان الجميع يظنون أنها تكرهه… ولكن هيهات!
وقف حسام أمام شرفة غرفة المكتب التي تحتل الطابق الأرضي، ينظر إليها من بعيد، ثم خرج إليها بعدما لاحظ أن الجو بدأ يزداد برودة.
خشي عليها أن تتعب، فهي لم تعتد على هذا الطقس من قبل.
قال حسام:
ـ قومي يا هنا… اطلعي أوضتك، الجو بدأ يبرد.
ردت بعند:
ـ لأ، أنا مبسوطة كده.
حسام بحدة:
ـ قولت قومي.
ثم أمسك يدها وأدخلها إلى المنزل.
ابتعدت هنا عنه بخوف، وقالت وهي تبكي:
ـ سيبني… حرام عليك! أنت مش مكفيك اللي عملته فيا؟ هتعمل فيا إيه تاني؟
نظر حسام إليها بذهول، وكأنه لم يتوقع أن يصل بها الخوف منه إلى هذه الدرجة.
قال بحزن:
ـ متخافيش… مش هقرب منك، ومش هاخد منك حاجة بالغصب.
ضحكت هنا ضحكة ساخرة، وقالت:
ـ ما أنت خلاص… أخدت كل حاجة يا أستاذ يا محترم. فاضل إيه تاني عايزه؟
ثم نظرت إليه والدموع تملأ عينيها، وقالت:
ـ أنا بكرهك يا حسام… بكرهك! وهفضل أدعي إن سنة السجن دي تعدي وأخلص منك للأبد.
……
ـ إنتِ بتقولي إيه يا رزان؟ اتجوزوا وسافروا سويسرا؟
قالتها شاهنده بدهشة.
ردت رزان:
ـ أيوه… قبل ما ترجعي من سفرك بيومين.
زفرت شاهنده بضيق، وقالت:
ـ يعني اتجوزها برضه…
نظرت إليها رزان بشك، ثم قالت:
ـ هو في إيه يا شاهنده؟ مش إحنا اتفقنا إنك هتسيبيهم في حالهم؟
تظاهرت شاهنده باللامبالاة وقالت:
ـ لا عادي… بس اتفاجأت شوية.
ثم أبتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت:
ـ أنا همشي بقى يا حبيبتي، عندي ميعاد مهم.