احببتك ولكن ج ٧
احببتك ولكن ج ٧
ابتسمت هنا وقالت:
ـ وإنتِ وحشتيني أكتر يا رنا.
قالت رنا بدعابة:
ـ ما خلاص بقى، حسام خدك مننا وبقيتي بتاعته لوحده.
حاولت هنا أن تبدو طبيعية وقالت:
ـ أخص عليكي بجد… إنتِ دايمًا في بالي، إنتِ وبابا والدادة.
ـ عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحسام عامل إيه؟
ـ الحمد لله بخير.
هتفت رنا بدعابة:
ـ أكيد مقضياها فسح بقى يا عم… وخروجات إنتِ وحسام.
ضحكت هنا ببؤس:
ـ يا لهوي على الحقد!
رنا:
ـ ده أنا من ساعة ما اتجوزتي وأنا عمالة أفكر بتعملوا إيه!
ـ لأ، متفكريش… مبنعملش حاجة يا حشرية.
ـ يا راجل؟ قولي كلام غير كده.
ضحكت هنا:
ـ بنت… اتلمي!
رنا:
ـ أسفين يا مدام سي حسام… إمتى بقى يا رب أبقى مدام سي هشام؟
ضحكت هنا من قلبها هذه المرة:
ـ يا عيني يا هشام… هتتجوز واحدة هبلة.
ـ أخص عليكي بجد يا هنونتي!
تغير صوت هنا قليلًا وقالت بأسى:
ـ بس بجد وحشاني أوي يا رنا… هزارك ورخامتك.
قالت رنا بتأثر:
ـ بس بقى، هعيط… ده أسبوع بس، وهموت وأشوفك.
ـ خلاص بقى، لنقلبها مناحة إحنا الاتنين وهنصدق!
ضحكت رنا:
ـ على رأيك… أومال حسام فين؟
ترددت هنا للحظة، ثم قالت:
ـ هاا… أصل راح الشركة، عنده شغله.
رنا بدهشة مصطنعة:
ـ يا مصيبتي! طفشتي الراجل من أسبوع؟ يا لهوتي!
هنا:
ـ ده إنتِ مصيبة يا رنا! سيبك مني دلوقتي… أخبارك إيه إنتِ وهشام؟ واتفقتوا على إيه؟
بدأت رنا تقص عليها ما حدث.
ضحكت هنا وقالت:
ـ طول عمره عمو ده… عليه قرارات!
ـ اضحكي… اضحكي.
ثم تابعت:
ـ يلا يا بنت، كفاية رغي كده، ورايا مقابلة.
قالت هنا بدعابة:
ـ طبعًا مع هشام.
رنا:
ـ احم احم… طبعًا.
أغلقت هنا المكالمة مع رنا، لكن سرعان ما عاد إليها شعورها بالكآبة والحزن.
مرت الساعات ببطء، حتى عاد حسام من عمله.
وأثناء العشاء، قال حسام بجدية وهو ينظر إلى طعامه:
ـ بكرة معزومين على الغدا عند واحد صاحبي.
أومأت برأسها بالموافقة، ثم قالت:
ـ الحمد لله، أنا شبعت.
نظر إليها حسام بجدية:
ـ كملي أكلك… ومن غير نقاش، فاهمة؟
قالت هنا بضيق:
ـ لأ، مش هكمل.
ـ بلاش عند، واسمعي الكلام.
ـ مش هسمع يا حسام… أنا حرة حتى في الأكل غصب؟
تنهد حسام، ثم قال وهو ينهض:
ـ ماشي يا هنا…
ثم حاول أن يجبرها على تناول الطعام، فقالت سريعًا:
ـ خلاص خلاص… أنا هاكل، آه.
ابتسم حسام بانتصار:
ـ شاطرة.
…
انقضت تلك الليلة، ومر نصف اليوم التالي بسلام، حتى جاء موعد الغداء عند أمجد.