احببتك ولكن ج ٧
احببتك ولكن ج ٧
أما هنا، فبعد تلك المقابلة ظلت تبكي بمرارة بعد معرفتها بأنها ستصبح زوجة الشخص الذي حرمها من أجمل شيء في حياتها، شيء ظلت تحافظ عليه للرجل الذي ستعطيه قلبها…
هنا بألم:
ـ أنا كنت خلاص هقرب منك، وهبينلك مشاعري اللي فضلت مخبياها عنك… بس أظاهر إن مشاعري دي هتفضل طول عمرها مستخبية ورا الكره اللي كنت بظهره.
ثم تذكرت جملته وهو يقول لها:
ـ مش كنتي بتكرهيني من غير سبب؟ أنا دلوقتي خليتك تكرهيني بسبب.
هنا ببكاء مكتوم:
ـ ليه خلتني أكرهك بالشكل ده؟ ليه وجعتني كده؟ أكيد إنت محبتنيش يا حسام… أكيد كنت شايفني مجرد لعبة بس وحبيت تلعب بيها شوية، ووقتها انتهى.
ثم قالت بحرقة:
ـ طلعت فعلًا إنت وشاهندة شكل بعض… ولايقين على بعض أوي.
ومر الأسبوع سريعًا، وجاء يوم الخطوبة وعقد القران.
وكان عائليًا، وفي منزل هنا.
وعندما بدأت مراسم عقد القران، وسمعت هنا كلمة «قبلت زواجها»، أنسابت دموعها، ولكنها مسحتها سريعاً حتى لا ينتبه أحد عليها.
رنا بفرحة:
ـ مبرووووك يا هنا يا حبيبتي… ياااا أخيرًا إنتي وحسام! كده بقى هنمثل قصتكم وهيبقى فيلم جامد.
هنا وهي تحاول أن تبتسم:
ـ الله يبارك فيكي، عقبالك إنتي وهشام.
رنا بتمني:
ـ يااااااااارب، تعالي أقرصك بقى.
جاء محمود من خلفهن مبتسمًا:
ـ مبروووك يا حبيبتي… يااا أخيرًا جه اليوم اللي أطمنت فيه عليكي، ومع الشخص اللي كنت بتمناهولك كمان… كده لو مت هموت وأنا مرتاح.
هنا ببكاء:
ـ بعد الشر عليك يا بابا… متقولش كده.
ثم نظرت بحزن إلى الناحية التي يقف بها حسام، وقالت في داخلها:
ـ آه لو تعرفوا الشخص اللي إنتوا فرحانين بيه ده عمل فيا إيه… وبالذات إنت يا بابا.
ثم همست في نفسها:
ـ ساعدني ياااااااااارب.
رنا بدعابة:
ـ إيه؟ هنقلب اليوم بقى عياط؟ لأ، بلاش جو الأفلام القديمة ده.
جاءت والدة حسام وعانقتها بمحبة ولطف ثم الدادة فاطمة وهي تمسح دموعها.
رنا بدعابة:
ـ حتى إنتي يا دادة؟ إيه يا جماعة؟ هنكد على البت ولا إيه؟
محمود بابتسامة:
ـ عقبالك يا رنا يا حبيبتي… إنتي كمان.
رنا:
ـ ربنا يخليك يا عمي.
استمرت الدادة فاطمة في احتضانها وقالت:
ـ عارفة يا هنا؟ ده أسعد يوم في حياتي. أنا مش مصدقة إن البنت الشقية الصغيرة كبرت كده وبقت أحلى عروسة.
هنا ببكاء وهي تتشبث في حضنها:
ـ ربنا يخليكي ليا يا دادة ياااارب… أنا بحبك أوي.
ثم تذكرت والدتها، وقالت بصوت منخفض:
ـ كان نفسي تكوني معايا دلوقتي يا ماما… كنت محتاجاكي أوي.
جاء عبدالله في تلك اللحظة، وقال:
ـ إيه بقى؟ إنتوا قلبتوها عياط؟
ثم اقترب من هنا وقبل جبينها، وقال:
ـ دي هديتنا أنا وألفت يا حبيبتي على جوازكم
أبتسمت هنا ابتسامة حزينة وهي تأخذ منه هديته.
ـ ربنا يخليك يا عمي.
كان حسام يختطف النظر إليها، ولاحظت هنا نظراته، ولكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدًا عنه.
اقترب حسام منها وقال:
ـ مبروووك.
هنا بحزن:
ـ الله يبارك فيك.
حسام:
ـ تعالي يلا ألبسك شبكتك.
هنا بصوت منخفض للغاية، يسمعه هو فقط:
ـ مفيش داعي يا حسام بيه.
لم ينتظر حسام أن يسمع ردًا منها آخر وقام بفعل مهمته بروتينية.
رنا بفرح:
ـ زغرطي بقى يا دادة!
الدادة بفرح:
ـ لوووووووووووووولي!
ومحمود وعبدالله:
ـ يلا بقى يا ولاد، شوفوا هتروحوا تتفسحوا فين وتحتفلوا بالمناسبة دي.
هنا بسرعة، قبل أن يوافق حسام ويجبرها على ذلك:
ـ معلش، أنا تعبانة شوية… وكمان الامتحانات قربت وورايا مذاكرة كتير.
عبدالله:
ـ مجتش من يوم يا حبيبتي… روحوا اتبسطوا.
حسام، لكي يخلصها من ذلك الحرج، فهو يعلم أنها لا تطيق البقاء بقربه :
ـ فعلًا، خليها تذاكر.
ثم قال بضحك:
ـ ولا عايزين مراتي تفشل ونستنى بقى سنة كمان… وأنا بقى مش هستنى على فكرة. اعملي حسابك تذاكري كويس ها.
ضحكوا جميعًا على كلامه.
اقترب هشام من رنا، وقال بصوت هامس:
ـ عقبالنا يااارب.
ابتسمت له رنا، وقالت بصوت منخفض جدًا:
ـ ياااااااااارب.