احببتك ولكن ج ٧
احببتك ولكن ج ٧
ابتسم حسام دون أن يشعر، ثم عاد إلى غرفته.
في منتصف الليل، استيقظ حسام على صوت صراخها.
نهض مسرعًا واتجه إليها.
ـ مالك يا هنا؟
أخذت تنظر إليه بعينين دامعتين، ثم بدأت تتشبث بالغطاء وتغطي نفسها، وكأنها تحاول الاحتماء منه.
ـ متعملش حاجة يا حسام… متلمسنيش، سيبني في حالي!
شعر حسام بوخزة ألم في قلبه، وقال بحزن:
ـ والله ما هعملك حاجة تاني تزعلك.
ثم همَّ بالاقتراب منها ليطمئنها، لكنها ابتعدت عنه سريعًا.
توقف حسام عن الاقتراب منها، وقال بأسى:
ـ طيب… نامي، وأنا جنبك، آه؟
بدأت هنا تستسلم للنوم من جديد، بينما استمرت دموعها تنساب على خديها.
نظر إليها حسام بحزن شديد، وتمتم:
ـ سامحيني يا حبيبتي…
ظل طوال الليل محدقاً في ملامحها الباهتة بندم.
في صباح يوم جديد…
ذهب حسام إلى شركته، بينما كانت هنا تزال نائمة.
جلس مع صديقه أمجد، وقال له:
ـ والله غصب عني يا أمجد… متعرفش إيه اللي حصلي الفترة دي، ومكنتش عارف أوصلك إزاي.
ابتسم أمجد وقال:
ـ ماشي هعديهالك يا سيدي، ومبروك على الجواز.
ـ الله يبارك فيك.
ثم نظر إليه حسام وقال:
ـ عايز منك خدمة يا أمجد، ممكن؟
أمجد:
ـ أنت اطلب بس يا حسام… أنت عارف معزتك عندي إزاي، بصرف النظر عن ندالتك ساعات، بس برضه أنت غالي عندي.
ابتسم حسام وقال:
ـ ربنا يخليك ليا بجد يا أمجد… أنا عايزك تشوفلي دكتور أو دكتورة نفسية، بس تكون مصرية أو من جنسية عربية.
نظر إليه أمجد باهتمام:
ـ ليه؟ خير… فيك حاجة؟
هز حسام رأسه سريعًا:
ـ لا، أبدًا، متقلقش… ها، هتشوفلي؟
ـ طيب، أنا هرشحلك دكتورة تونسية اسمها…
قاطعه حسام:
ـ متشكر أوي يا أمجد.
ابتسم أمجد:
ـ ولا يهمك يا صاحبي. المهم… أنا عازمك على الغدا أنت والمدام بكرة، ومفيش أي رفض.
ثم أضاف ضاحكًا:
ـ أنا عارف إنكم لسه عرسان جداد، ومرضتش أرخم وأقول نيجي إحنا… على فكرة، حسام الصغير وحشته أوي.
ابتسم حسام:
ـ وهو كمان وحشني… أكيد دخل المدرسة السنادي؟
ـ أيوه يا سيدي، ومطلع عينا!
ضحك حسام وقال:
ـ ربنا يخليهولك.
ـ يا رب… وعقبالك كده لما تجيب عفريت أو عفريتة صغيرة.
ابتسم حسام، لكن ابتسامته حملت شيئًا من الحزن:
ـ إن شاء الله…
وقف أمجد وقال:
ـ مش هشغلك أكتر من كده… أشوفك بكرة. سلام.
ـ مع السلامة…
……
ـ وحشتيني يا جذمة بجد! أنا مصدقتش لما عمو محمود أداني الرقم.