احببتك ولكن ج ٧

احببتك ولكن ج ٧

مرت الأيام سريعًا، وأنهت هنا الامتحانات، وتقدم هشام لـ رنا.
وفي تلك الفترة، كان لقاء حسام مع هنا معدودًا للغاية، فكل منهما يحاول أن يبعد عن الآخر بقدر المستطاع.
وجاء يوم حفل الزفاف…
رنا بفرح وابتسامة:
ـ شكلك قمر يا حبيبتي بجد… شوفتي؟ وقال إيه؟ مش عايزة ألبس فستان فرح! ده أنا كنت هتشل منك.
هنا بابتسامة حزينة:
ـ ربنا يخليكي ليا يا رنا.
رنا:
ـ مالك يا هنا؟ فيكي إيه؟ أوعي تكوني مش عايزة حسام ولسه في حاجة من ناحيته؟
هنا وهي تحاول أن تداري ألمها:
ـ لا أبدًا… أنا كنت غلطانة. حسام شخص كويس جدًا، وهو ده اللي كنت بتمناه.
قالت تلك العبارة، وكان قلبها يتمزق، فما أصعب أن يجرحك من كان يملك قلبك.
رنا بمزاح:
ـ يا سيدي يا سيدي… ربنا يسعدكم يا حبيبتي.
وفي تلك اللحظة دخل والدها.
محمود بدموع:
ـ هتوحشيني أوي يا حبيبتي… مش هسمح ببُعدك أكتر من سنة.
ثم احتضنها وقبلها، وقال:
ـ زي الملاك يا حبيبتي.
رنا:
ـ لااا، بلاش عياط بقى… عشان هعيط.
أخذ محمود يدها، ثم نزل بها.
وعندما رآها حسام، أحس بمدى حقارته… كيف يؤذيها بفعلته الشنيعة ويحرمها ممن تحب؟ ولكن لو يعلم أنه هو حبيبها، وأنها لم تحب غيره، لبكى بحرقة.
بدأت الحفل، وكل من أبطالنا شارد في عالمه؛ والسؤال الذي أصبح لا يرحم هنا ويزيد من خوفها..
كيف ستعيش في بلد غريبة معه؟ كيف ستشعر بالأمان؟
انتهت الحفلة بعد توديع حار وبكاء من الأهل والأصدقاء ثم ركبا طائرة خاصة، وذهبا إلى المكان الذي سيعيشان فيه…

بقلم سهام صادق.
رواية أحببتك ولكن

**البـــــارتـــــ الســــادس والعشــــرون**

وصلت الطائرة إلى سويسرا…

كانت هنا في تلك اللحظة تشعر وكأن روحها قد سُحبت منها؛ فما أصعب الفراق حين يأتيك وأنت لا تملك حتى حق الاعتراض!

شعرت وكأنها ذاهبة إلى السجن، لا إلى بيت ستبدأ فيه حياة جديدة مع الشخص الذي كان أول حب في حياتها… وأول صدمة وجرح ترك أثرًا عميقًا داخلها.

قالت هنا لنفسها بحزن:

ـ يااا يا هنا… كل حاجة اتغيرت من ساعة ما دخل حياتك… كنتِ عايشة، لكن دلوقتي بقيتي إنسانة من غير روح… زي الدمية بالظبط.

ثم تنهدت بعمق، وأخذت تنظر من نافذة السيارة إلى المدينة الغريبة التي ستعيش فيها عامًا كاملًا من حياتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *