نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

أخرجت من حقيبة الملابس التي أتت بها منامة قطنية ناعمة لترتديها ، بعد أن احتارت في البحث في صف الملابس العارية والتي ملأ بها الخزانة وانتقاها بنفسه لها ، ارتدتها سريعًا وعيناها مرتكزة على باب الحمام المرفق بالغرفة أو على الأصح الجناح الملكي ، جلست على التخت لتمسح بكفيها على شعرها ووجنتيها بتوتر ، تتدراك نفسها بعد أن استفاقت من الدوامة التي لفها بداخلها معه ، مازالت لا تستوعب حتى الاَن ما حدث منذ قليل، عواطفه الجامحة نحوها، رقته الشديدة في مهادنة عذريتها ، كلمات الغزل التي كان يلقيها على مسامعها ، فيمحو مقاومتها بسحر صوته الأجش فيأخذها لعالمه الجديد عليها ، عالم جاسر الريان ، عالمه وحده ، يقولها كل دقيقة وكأنه يذكر نفسه أو أنه يستمتع بوقع الجملة ، أنتِ زوجتي أنت زوجتي .
انتبهت على توقف صوت المياه بالحمام ، فزحفت للخلف سريعًا لتغطس تحت الفراش لتبدوا وكأنها نائمة .
بعد دقائق خرج هو من حمامه مرتديًا بنطال بيتي مريح وعليه فانلة سوداء محكمة على جسده العضلي ، كان ينشف بالمنشفة الصغيرة شعر رأسه حينما وقعت عيناه عليها على الفراش ، معطية له ظهرها ، ضيق عيناه قليلًا ليتحقق مما يرى جيدًا ، حتى جلس على طرف السرير ومال يتلمس المنامة القطنية التي ترتديها فهتف ضاحكًا :
– ههههه انتِ لابسة بيجامة بكم يازهرة هههههه ، زهرة يازهرة.
حينما لم ترد اقترب أكثر يميل عليها ويردد باسمها :
– زهرة يازهرة ، انتِ نمتي ؟
سأل قاطبًا حاجبيه وهو ينظر لها جيدًا مدعية النوم ، مغمضة عيناها بشكل كشف إدعائها ، ابتسم بمرح وقد علم بكذبها .
– كدة من أول يوم ماشي .
تمتم بها قبل أن يرتد بجسده ليسلتقي على التخت خلفها ويتركها ، صبرت قليلًا هي ثم فتحت عيناها لتفاجأ بالظلام الدامس ، فتحت واغلقت بأجفانها عدة مرات حتى سقط قلبها من الخوف فخرج صوتها بارتجاف:
– لو سمحت ممكن تولع النور .
ضحك بتسلية من خلفها قائلًا :
– ايه ده هو انتِ صاحية ؟ مش برضوا كنتِ نايمة من شوية ؟.
– ولع النور ياجاسر انا بجد بخاف من الضلمة .
رد باسترخاء وذراعيه التفت تحت رأسه على الوسادة :
– لا بصراحة انا ماقدرش انام غير في الضلمة
يتحدث بتسلية ولا يعلم بما يحدث لها، التفت اليه بجسدها وهي بالكاد تتحقق منه لتقول بهلع:
– ياجاسر ولع النور انا بخاف من الضلمة بجد .
على الفور التقطتها ذراعيه ليجذبها لأحضانه مرددًا بمرح:
– يعني كان لازم اطفي النور عشان تبطلي تمثيل .
شعر بارتجافها فقال ضاحكًا :
– إيه يابنتي لدرجادي بتخافي من الضلمة ؟ هو انتِ عيلة صغيرة يازهرة .
صمتت عن الرد مستسلمة لدفئه تغمض عيناها بقوة حتى تغفى ، ردد بتفكه :
– لابسالي بيجامة بكمام يازهرة ودي جيبتيها منين أساسًا؟
ردت بصوتِ يغلب عليه النعاس .
– خلاص والنبي ياجاسر عايزة انام .
قبلها هو أعلى رأسها مرددًا بحنان وقد أسكرته رأئحتها المسكية .
– ماشي ياقطتي ، نامي انتِ وتصبحي على.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *