نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

دلفت مرفت لحجرة الاجتماعات التي قاربت على الإكتمال بأعضاءها ، جلست بالقرب من جاسر المشغول بمراجعة بعض الأمور مع كارم قبل بدء الفعلي للأجتماع فخاطبته تجذب انتباهه :
– حمد لله على السلامة ياجاسر.
التفت إليها برأسه مرددًا التحية على مضض :
– الله يسلمك يامرفت ، عاملة ايه انتِ بقى ؟
ردت بميوعية وهي تُعيد في خصلات شعرها للخلف:
– انا كويسة ياسيدي ، انت بقى اللي اختفيت وقولت عدولي ، الا قولي صحيح ياجاسر ، هو انت فعلًا مضيت عقود مع شركا مهمين زي ماعرفنا ؟
اعتدل بجذعه للخلف فقال بابتسامة متسلية :
– في الحقيقة يامرفت انا مامضتش ولا حتى ناقشت أي مشروع في الفترة اللي فاتت ، دي كانت حجة عشان اطمن بيها والدي وأي حد يسأل عليا.
تغير وجه مرفت فرددت باستفسار :
– حجة! امال انت كنت فين بقى ؟
طقطق من فمه بصوت ساخر يجيبها بابتسامة متلاعبة:
– عيب يامرفت ، إن اقول ولا اصرح حتى بالكلام ده وانتِ ست مطلقة بقالك فترة كبيرة، يمكن تفتكريني بتحرش بيكِ
سهمت بوجهها تنظر إليه بازبهلال وقد وصلها تقريعه الغير مباشر والمختلط بسخرية، بلعت ريقها تعتدل بجذعها بعيدًا عن محيطه ، لتلملم كرامتها فوقعت عيناها على كارم الذي كان يخبئ بطرف كفه ابتسامة او ضحكة كبيرة مستترة جعلت وجهه الأبيض يتحول للحمرة الشديدة وهو مطرق برأسه ينظر للأوراق التي على سطح المكتب أمامه مدعي التركيز، مما ساهم بامتقاع وجهها واشتعالها غيظًا من جاسر الريان الذي كان مازال على نفس وضعه ينظر إليها بثقة وتحدي .
قطع شرودها مجئ طارق وخلفه هذه الكاميليا فارتفعت انظار كارم إليها بتركيز ليتلقى تحيتها بابتسامة عريضة زينت وجهه ، تتابعهم انظار طارق بوجه واجم على غير عادته ليلقى التحية على صديقه الذي نهض عن مكتبه يتلقفه بالأحضان والاَخر يبادله بابتسامة شاحبة لفتت انتباه جاسر، قبل ان يتبادل المصافحة والتحية مع كاميليا التي التفتت بعدها لتجلس على مقعدها المخصص على الطاولة الكبيرة المستديرة ليتبعها طارق بتجهم يأخذ مكانه بجوارها وانظار جاسر تتابعه بقلق ، عاد إليها مرفت الفضول لتخاطب كارم بلؤم :
– كتير قوي عليك المجهود دا ياكارم وانت شايل فوق طاقتك، هي البنت السكرتيرة دي مش ناوية بقى ترجع لمكانها وشغلها ، ولا هي استحلت الدلع ؟
تغير وجه كارم واتجهت انظاره نحو جاسر الذي تكلف هو بالرد بحزم :
– تدلع ولا تستحلالها حتى ، انت مالك يامرفت ، هي شغالة تبعي أنا ولا تبعك انتِ ؟
صكت على فكها وقد افحمها رده المفاجئ وزاد بداخلها الشكوك أيضًا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *