نعيمى وجحميها 4
نعيمى وجحميها 4
– انت متأكد إنها هي يالا ؟
تفوه بها فهمي سائلًا لصبيه الذي أجابه بحماس :
– والنعمة زي ما بقولك كدة يامعلم ، انا شوفتها بنفسي وهي بتخرج من العربية السودة الكبيرة وجريت تدخل عمارتهم جري ، بس ايه بقى يامعلم ، بقت حاجة تانية خالص ، لبس ايه وحلاوة ايه ، دي بقت ولا الهوانم بجد يامعلم .
هرش فهمي بطرف سبابته يردف بغيظ وعيناه نحو مدخل العمارة:
– زهرة بنت محروس بقت هانم ؟ دي سابت وعيلت قوي .
هز الفتى رأسه باستنكار ارضاءً لمعلمه يقول:
– عندك حق يامعلم، دي بت قادرة وعينها قوية عشان سابتك ولحقت تلاقي غيرك .
ارتفعت زاوية فمه بابتسامة ساخرة يردد:
– دي لحقت في ظرف يومين تتخطب وتتجوز كمان ، ولا اكنها كانت مرتبة من الأول .
ارتفعت انظاره فجأة للفتى يأمره:
– روح انت دلوقتِ وشوف وراك إيه، بس ماتغيبش عن عيني عشان لما اعوزك الاقيك وخليك صاحي لأي حركة غريبة في الحارة .
– عنيا يامعلمي.
هتف بها الفتى وانطلق مهرولًا اذعانًا لأمر فهمي الذي تمتم بتصميم:
– وانا بقى قاعد هنا ومش متعتع من عالقهوة ، اما اشوف السنيورة الهانم دي كمان بقت ازاي ؟
وفي الأعلى كانت زهرة مازالت ملتصقة بجدتها وشقيقتها وسمية يتفحصن الهديا التي أتت بها إليهم.
– الله يا أبلة ، حلو قوي الشوز اللي جبتيها ده ؟ دا مشكله غالي قوي كمان .
هتفت بها صفية بانبهار وهي ترتديه ، ردت زهرة بابتسامتها الرائعة :
– انا عارفاكي من الأول نفسك في النوع ده ، عشان تقلدي البنات اصحابك ، قولت بقى اجيبهولك عشان تريحينا من زنك ياستي عن سيرة البنات اللي بيلبسوه وانتِ لأ
لاح على وجه صفية التأثر وقالت سمية بامتنان :
وانا بقى كنتِ عارفة اني هاموت والبس الدهب عشان كدة جايبالي الخاتم الحلو ده صح؟
ردت زهرة بزوق حتى لا تخجلها :
– لا طبعًا انا مكنتش اعرف بحكاية ان نفسك في الدهب ، انا قولت اجيبلك زي ما جيبت لستي ، وانا اش عرفني باللي نفسك فيه ياولية انتِ أساسًا ؟ حتى بصي كدة .
قالت الاَخيرة وهي ترفع إليها كف رقية التي قبلتها من رأسها هي الأخرى ، وسمية تهتف بانبهار :
– الله ياخالتي ، دا حلو قوي الخاتم على ايدك ، زوقك حلو اوي يازهرة .
ردت رقية بمرح :
– مش زوقها وبس ياختي ، دا إيدي هي اللي حلوة .
انطلقت الضحكات على جملة رقية ثم تابعوا اكتشاف بقية الهدايا الخاصة بشقيقتها الصغيرات قبل أن تنهض سمية لتحضير وجبة الغذاء لهم جميعًا .
…………………………..