نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

انهت المكالمة لترمي الهاتف بطول ذراعها على التخت أمامها قبل أن تلتف للناحية الأخرى وتجلس مقابل صديقتها بجوار الشرفة ، تتناول سيجارة من العلبة وتشعلها بالقداحة قبل أن ترميها هي الأخرى على المنضدة بعصبية
قالت مرفت والتي كانت تراقب صامتة:
– شكله هو كمان ماريحكيش .
نفثت ميري دخانً كثيفًا قبل أن ترد عليها :
– قال نفس الكلام اللي قالوا عامر ، بس برضوا انا مش مطمنة وحاسة ان فيه حاجة .
سألتها مرفت :
– قالك ايه طيب عن البنت السكرتيرة ؟
أجابتها ميري بتهكم :
– بيقولي قال ان حصل عندها ظرف طارق، وقال ايه الشركة بتاعتهم شركة محترمة مابتضيقش على الموظفين ولا تتعسف معاهم .
مطت مرفت بشفتيها ولم تعقب فهتفت عليها ميريهان :
– سكتي ليه ياانتِ كمان ؟ ماتقولي ايه رأيك في الكلام اللي اتقال ده؟
ردت مرفت بلهجة هادئة :
– يعني عايزاني اقولك ايه يعني؟ مش يمكن يكون كلامه صح والبنت فعلًا عندها ظرف طارق.
– في نفس الوقت اللي مسافر فيه جاسر؟
قالت ميري بتشكك فردت مرفت بمكر :
– حد عارف بقى يمكن صدفة
صاحت الأخرى بانفعال :
– هي ايه اللي صدفة يابت انتِ ؟ هو انت عايزة تحرقي دمي بكلامك وبعدها تقولي يمكن ومش يمكن .
ردت مرفت حانقة :
– الله ياميري ، هي دي جازاتي يعني ان بقولك على
اللي بشوفه عشان تاخدي بالك وتحرسي .
هتفت ميري بعدم سيطرة:
– احرس فين ولا اَخد بالي من إيه ؟ هو مديني فرصة لأي حاجة ، جاسر بايع واتوقع منه أي فعل .
……………………………

بداخل سيارته والتي كانت تقطع المدينة الساحلية كان يتحدث في الهاتف مع والده :
– يعني هي اتصلت بيك النهاردة وسألتك؟ طب وانت قولتلها إيه بقى؟
أجابه عامر عبر الهاتف:
– ايوة ياجاسر زي مابقولك كدة يابني وحمد لله أن والدتك مكانتش موجودة وإلا ماكنتش هاخلص من تحقيقها معايا دي كمان، على العموم انا رديت عليها وقولت انك مسافر بس بصراحة انا استغربت قوي .
رد جاسر بابتسامة ساخرة :
– وانت استغربت من ايه بقى ياوالدي ؟ على السرعة ولا ان الهانم افتكرت ان ليها جوز ؟
وصله صوت أبيه القلق :
– من الاتنين ياجاسر ، واضح كدة انها متابعة وليها عيون في الشركة ودي نفسها حاجة تقلق .
رد جاسر باستخفاف:
– لا ياوالدي ماتقلقش انا عارف مين اللي متابع معاها أساسًا، وعلى العموم انا كنت عامل حسابي .
– عامل حسابك! طيب ياسيدي ربنا يهنيك بعروستك ، إلا قولي هي فين صحيح عشان ابارك لها بنفسي؟
تزينت زواية فمه بابتسامة سعيدة وهو يلتف لها ليعطيها الهاتف فوجدها غفت بجواره في الكنبة الخلفية للسيارة ، هدهدها بصوت خفيض :
– زهرة يازهرة .
انتفضت مستفيقة تردد له :
– ايوة جاسر معلش خدتني نومة بس انا بصراحة مش متعودة على السهر.
رد بابتسامة مستترة وعيناه انتقلت نحو السائق وحارسه الشخصي في الأمام بحرج :
– خلي بالك من كلامك يازهرة وفوقي كويس عشان تكلمي والدي
– بتقول والدك ؟!
اردفت بها وهي تتناول الهاتف بعد أن أومأ لها برأسه ، فخرج صوتها برهبة :
– الوو …. عامر بيه؟
وصلها صوت ضحكة كبيرة من الرجل مرددًا:
– بيه ايه بس يازهرة ماخلاص بقى؟ الف مبروك يابنتي .
شعرت بالدفء في صوت الرجل الذي جعلها تكمل المكالمة معه بارتياح
……………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *