نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

– ليه بس ياحاجة القعاد؟ ماتيجي معانا دي كل حاجة مترتبة والله وانتِ بالذات عاملين حسابك .
هتف بها جاسر نحو رقية التي ردت بابتسامة :
– متشكرين يابني كتر خيرك ، اصلي انا لا برتاح في الخروج ولا الفسح ، اخرجوا انتوا وافرحوا وانبسطوا متاخدونيش حجتكم .
خاطبها خالد بجوار خطيبته :
– ايه يارقية؟ ماتيجي معانا وخلاص في المكان اللي احنا مش عارفينه ده، مش يمكن يطلع حاجة حلوة وتنبسطي فيها .
– ياخويا انا مبسوطة وعال العال ، اطلع انت مع خطيبتك اللي لازقلها من أول مارجعت ياواد .
قالت رقية بمشاكسة كعادتها اثارت غيظ خالد الذي ضيق لها عيناه مع ضحكات الجميع حولهم وشهقة من نوال التي غطت فمها بكفها ، حتى زهرة التي ظهر عليها الأرتياح وهي تضحك بمرح أسعدت قلب مُحبها الذي لا يمل من اختلاس النظر نحوها بجواره ،
تدخلت علية قائلة بصوتها الحنون:
– خلاص ياجماعة اخرجوا انتوا وانا هاقعد معاها، دي حتى زي العسل وقعدتها ما ينشبعش منها .
– تسلمي ياأميرة يابنت الأمرا ، تعالي اقعدي جمبي نكمل حكاوينا من تاني ، احنا كنا بنقول ايه؟
هتفت بها رقية نحو المرأة وجاسر والجميع يتحرك للخروج، رد خالد قبل أن يذهب مع عروسه :
– مافيش فايدة فيكِ يارقية ، هتفضلي طول عمرك تفضحي ابنك في كل الأماكن من غير مايهمك مشاعره ولا إحساسه
هتفت ترد:
– طب جر عجلك طيب بدل ما احكي للست الطيبة دي على مصايبك وانت صغير وافضحك بجد.
– لا وعلى ايه بس الطيب احسن.
أردف بها خالد متحمحمًا بحرج من السيدة التي كانت تقهقه بصوت مكتوم، وهو يعدل ياقة قميصه ويستدير لليتبع الاَخرين في الخروج ومعه خطيبته ، فهتف موليا لها ظهره :
– سلام يارورو.
………………………..

في مكان اَخر
بداخل الملهى الليلي، الذي أتت اليه مرفت مع بعض صديقاتها ، وهي تبحث بعيناها عنها على الطاولات وفي الوجوه المارة حولها ، حتى وجدتها بساحة الرقص ، ترقص مع أحد الشباب الأغراب باندماج ، لفت رواد المحل حولها ، تأففت الأخرى بمشاهدتها ، لتجلس على أحد الطاولات في انتظارها والذي طال لقرابة الساعة حتى انتبهت اليها مريهان وذهبت اليها لاهثة تردد:
– هاي ياقلبي، انتِ جيتي هنا من أمتى ؟
نفثت الأخرى دخان سيجارتها قبل أن تجيبها بضيق :
– انا هنا من زمان ياحبيبتي، انتِ اللي مش فاضيالي.
القت مريهان ابتسامة نحو الشاب الذي اشار اليها من مسافة قريبة ، قبل ان ترد على صديقتها بعدم انتباه:
– مش فاضيالك ليه بس يابنتِ ؟ ما انا جيتلك على طول اول أما شوفتك اهو .
غضبت الأخرى من طريقتها فجذبتها بعنف كي تجلس على الكرسي المقابل لها :
– ماتقعدي بقى خايلتيني، هو صاحبنا ده ما استكفاش برقصك معاه بالساعتين ، عمال يشاغلك حتى هنا وانتِ زي العبيطة مندمجة معاه .
التفت اليها ميري قائلة بنزق :
– الله يا مرفت ، دا انتِ الشغل مع جاسر طبع عليكِ وخلاكِ مملة زيه ، ياباي عليكِ
هتفت مرفت تشير نحو نفسها بسبابتها :
– – انا بقيت مملة ياميري ، عشان بنصحك وعايزة أوعيكِ لمصلحلتك، يابنتِ ماينفعش تخلي أي حد ياخد عليكِ بسرعة كدة، راعي وضعك ياحبيبتي وشوفي انتِ بنت مين ومرات مين .
– اووف انتِ كمان لازم تفكريني .
تفوهت بها قبل أن تتابع وهي تعود بأنظارها نحو الشاب الذي راقصها منذ قليل :
– طب بزمتك، واحدة في وضعي كدة زي مابتقولي انتِ وهاجرها جوزها ، تفتكري والنبي لما تشوف حاجة حلوة كدة قدامها ، وفي عز احتياجها ، مش برضوا الخيانة تبقى حلال ليها .
نكزتها مرفت بطرف كفها وهي تهتف بغيظ :
– تخوني ايه يازفتة انتِ ؟ هي ناقصة عك أكتر ماهي معكوكة، بصيلي كدة وانتبهي ماينفعش التسيب ده وشوفي جوزك بيعمل ايه؟.
استدارت لها قائلة من تحت أسنانها :
– مايعمل اللي يعمله بقى انا مالي؟ اذا كان حتى البيت اللي كان جامعنا زي المطار ، سابوا هو كمان ومابقتش عارفة انا بقى ساكن فين.
ارتدت الأخرى بظهرها للخلف قائلة بتفكير :
– يااااه ، حتى الحاجة الوحيدة اللي كانت بتجمعكم راحت كمان، مش عارفة ليه ياميري ، قلبي حاسس كدة ان في حاجة مش مظبوطة .
ضحكت الأخرى ساخرة تسألها :
– حاجة واحدة بس اللي مش مظبوطة ، يابنتِ الوضع كله مش مظبوط .
زفرت مرفت هاتفة :
– يابنتِ افهمي بقى ، انا بتكلم بناءًا على حاجة شوفتها بنفسي ، جوزك من كام يوم كان عامل خناقة لرب السما مع موظف حاول يتقرب من موظفة زميلته أو يتحرش بيها ، مش عارفة ، المهم ان الشركة كلها اتلمت عليهم .
– يتخانق عشان موظفة؟
تساءلت ميري بدهشة ، أجابتها الأخرى :
– شوفتي بقى ياستي، اهي الموظفة دي بقى تبقى سكرتيرته ، ومعرفش كدة حاساه بيعاملها معاملة خاصة ولا ايه ، مش عارفة ، بس انا ابتديت اقلق .
صمتت ميري قليلًا قبل أن تسألها :
– تفتكري يعني تكون في علاقة مابينهم ؟ طب هي السكرتيرة دي شكلها ايه بالظبط ؟ حلوة كدة وجامدة ، ما انا عارفاه ماتعجبوش أي واحدة وخلاص .
مطت مرفت بشفتيها :
– يابنتي والله مااعرف ، بس هي البنت حلوة بصراحة رغم انها مابتحطش مكياج نهائي ، دا غير انها محجبة بقى ولبسها واسع بزيادة ، يعني حاجة غريبة كدة ملهاش تفسير ، فاهماني .
صمت قليلًا ميري ترتشف من المشروب الذي أمامها قبل ان تتوجه لمرفت قائلة :
– طب انا عايزة اشوف البنت دي، عندك صورة ليها ؟
نفثت مرفت من سيجارته قبل أن ترد عليها بهدوء :
– معايش ، بس لو عايزة اصورهالك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *