نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

مستندًا بمرفقه على الوسادة بجوارها بعد أن استيقظ باكرًا وسحره المشهد، أميرة أحلامه اَخيرًا بين يديه وشعرها الحريري غطا بكثافته الوسادة تحت راسها ، نائمة لا تشعر بشئ ، ولا بقلب مُحبها الذي يتحرق شوقًا لاستيقاظها وبنفس الوقت يستمتع بتأمله لها ، من وقت أن استيقظ باكرًا كعادته فوجدها بين يديه وهو لا يصدق أنه حصل اَخيرًا عليها ، جميلة بكل مافيها، قلبًا نقيًا وروحًا صادقة و جمال صورتها يطغى على كل شئ، يشعر بأنه في حلم ولا يتمنى الإستيقاظ منه، لقد تضخم قلبه بالسعادة حتى أصبح يخشى عليه من التوقف ، تنهد بعمق وقد تذكر مرور الوقت فنهض مجبرًا أقدامه ليفتح ستائر النوافذ الكبيرة ويخترق ضوء الشمس الذهبي الغرفة حتى غطى الوسادة النائمة عليها ، انتقل سريعًا ليتكئ بجسده بجوارها ويعود لوضعه السابق في مراقبتها وقد بدا دفء الشمس وقوتها أتى بمفعوله على ملامح وجهها التي كانت تنكمش وتنفرد بتأثر، راقبها بتفحص وهي ترفرف بأهدابها تحاول الإستيقاظ وقد اخترق الضوء القوي أجفانها، أبصرت عيناها سقف الغرفة الغريبة عنها فتحركت مقلتيها قليلًا حتى طالعته أمامها فارتدت غريزيًا للخلف بفزع ، ضحك بصوت مجلجل وهو يقربها منه بذراعيه ويردد بصوت عالي:
– جوزك والله جوزك ههههه .
هدنت حركتها وقد بدا انها بدأت تتذكر ، أغمضت عيناها بحرج وهي تراه يقهقه بضحكاته في مشهد غريب عنها ككل شئ حولها ، حينما توقف اَخيرًا قال لها :
– ايه افتكرتيني ولا تحبي اجيبلك اثبات؟
ردت بحرج :
– خلاص بقى ياجاسر .
قال بابتسامة متلاعبة:
– ياروح جاسر انتِ، ياللي سيباني من الصبح جمبك ، اعد الثواني والدقايق عشان تصحي، صباح الفل.
قال الاَخيرة وهو يدني بوجهه منها ليقبلها ، فاجئته برفع الشرشف فجأة حتى غطت نصف وجهها الأسفل، قطب حاجبيه باستفسار ، فقالت هي بارتباك :
– عايزة اقوم .
– نعم ؟
تفوه بها بعدم فهم فغمغمت بكلمات غير مترابطة :
– بقولك عايزة اقوم ، انا كدة متعودة اول مااصحى لازم على طول اقوم واغسل وشي .
رد بابتسامة مستترة وتسلية:
– معقول دا بجد ؟! يعني انتِ لازم اول اما تقومي تغسلي وشك ؟
أومأت برأسها بصمت ، فتابع بمرح :
– طب ماتقومي مستنية ايه ؟
تفوه بها ليفاجأ بدفعه للخلف لتنهض سريعًا من أمامه، انطلقت ضحكاته مرة أخرى وهو يتابعها تهرول ناحية الحمام مرتبكة ، فهتف بصوت عالي :
– طب ماتتأخريش بقى في غسيل وشك عشان انا وانتِ ورانا سفر .
استدارت اليه تسأله :
– سفر ايه ؟
اعتدل بجذعه جالسًا ليتناول الهاتف قبل أن يجيبها :
– انتِ ناسية اننا في شهر العسل، ياللا بقى جهزي نفسك على مااخلص شوية مكالمات مهمة للشغل .
ترددت في السير وبداخلها تود لو تثنيه عن السفر فقالت بتردد :
– طب ما نستنى يوم ولا يومين يعني .
– يوم ولا يومين إيه بس يازهرة ؟ انا مصدقت اريحلي يومين من الشغل ، هاقضيهم بقى في البيت، يالا بسرعة اجهزي انتِ احنا متأخرين أصلًا ، الوو……
تفوه بكلماته قبل أن يرد سريعًا على من يهاتفه، تنهدت هي بقنوط وهي تتابعه قبل أن تتحرك على مضض نحو الحمام وقد ألجمتها حجته عن المجادلة ، وقد كانت تتمنى أن تقضي اليوم برفقة أسرتها الصغيرة جدتها وخالها العائد من السفر
…………………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *