نعيمى وجحميها 4
نعيمى وجحميها 4
والى مكان اَخر .
على تختها كانت مستلقية على وجهها وهي مازلت بملابس السهرة وحذائها في أقدامها بعد أن عادت فجرًا متأخرة كالعادة ، صدح الهاتف بجوار رأسها عدة مرات حتى استيقظت اَخيرًا لترد على مضض بصوت ناعس :
– الوو…. مين معايا ؟
وصلها الصوت الحاد :
– ايه مين معاكي دي كمان ؟ هو انتِ لساكي نايمة ياهانم ؟
فركت قليلًا على عيناها قبل ان ترد عليها :
– معلش يامرفت ، ماخدتش بالي من الأسم ، بس انتِ مش بعادة تتصلي بدري كدة .
وصلها صوت زفرة قوية عبر الاثير قبل ان تجيبها بحنق :
– اولًا احنا مش بدري خالص، احنا تقريبًا الضهر، ثانيًا بقى انا بتصل عشان اقولك على البنت اللي انتِ طلبتي صورتها امبارح .
– بنت مين ؟
تفوهت بها فااثارت غضب الأخرى التي صرخت عليها :
– البنت سكرتيرة جاسر ياميري واصحي وفوقي كدة ، عشان الهانم اتضح انها واخدة اجازة النهاردة وبنفس اليوم اللي غايب فيه جوزك عن الشغل
اعتدلت بجذعها اَخيرًا وقد بدا انها تنتبه :
– بتقولي ايه ؟ قصدك ايه مش فاهمة .
قالت مرفت :
– بقولك الهانم غايبة بنفس اليوم اللي غايب فيه، ومعرفش بقى ان كانت دي صدفة ولا حاجة تانية !
الفصل الثالث والعشرون
على مكتبه بداخل الشركة التي تولى إدراتها خلفًا لرئيسه الغائب كان يمارس نشاطه اليومي في العمل الدئوب بكل همة وجدية كعادته حتى تفاجأ بالأتصال على هاتفه ، ضيق عينيه قليلًا وهو ينظر للرقم الغريب ، قبل أن يجيب وقد بدأ يخمن هوية المتصل من الرقم المميز :
– الوو……. مين معايا ؟
– الوو ياكارم دا أنا ولا يكونش كمان نسيت صوتي؟
استغرب قليلًا من نبرتها الحادة ثم تدارك يرد بدلوماسية كعادته :
– ازاي الكلام دا يافندم وهل يخفى القمر؟ اهلًا بيكِ ياميري هانم .
– ياأهلًا .
قالتها بعنجهية وتابعت .
– بقولك ايه انا عايزة اسألك دلوقت حالًا وتجاوبني على طول، جاسر فين ؟
أجابها على الفور بنبرة عادية وكأنها كان على استعداد تام لها :
– جاسر باشا ياهانم سافر بلاروسيا يوقع عقد الشراكة لمصنعه الجديد.
صمتت قليلًا ثم سألته بتصميم :
– إنت متأكد من كلامك دا ياكارم ؟ عشان عارف لو كنت بتكدب هاتشوف اللي يحصلك بجد ، وافتكر كويس ان منصب والدي يمكني اتأكد بمتهى السهولة من المطار ، ان كان سافر ولا دي لعبة.
رد بهدوئه المعتاد:
– طبعًا متأكد ياهانم ، هو انا أجرؤ برضوا للكدب عليكِ ، وعلى العموم هو سافر بالطيارة الخاصة بوالده ، يعني مسافرش بالمطار
استمع قليلًا لصوت انفاسها الحانقة قبل أن تقول:
– ماشي ياكارم سيبنا من جاسر دلوقتِ ، انا كنت عايزة أسألك بقى على البنت السكرتيرة بتاعته دي كمان ، هي مش قاعدة على مكتبها ليه تراعي مصالح جاسر في غيابه؟
أجابها عن سؤالها الاَخر أيضًا بحنكة قائلًا :
– تقصدي زهرة السكرتيرة ؟ البنت حصل معاها ظرف طارق ياهانم واضطرت تاخد أجازة كام يوم، ما انتِ عارفة نظام الشركات في المجموعة، معندناش تعسف ولا تضيق على الموظفين.
……………………………