نعيمى وجحميها 4
نعيمى وجحميها 4
وعند طارق والذي تلقى المكالمة الهاتفية من صديقه ، ترك ما كان يعمل به على أحد الملفات، ورد على الفور قائلًا بمرح :
– أيوة ياكبير، انت برضوا اللي متصل بنفسك ، ياعم دا واجب علينا ……… ايوة امال ايه مش عريس وواجب علينا احنا نطمن عليك ههههههه ……… بهزر ياحبيبي ربنا يسعدك …….. اه طب ماشي طبعًا، سافر انت ولا يهمك …. عيوني ياغالي هتابع بنفسي وماتشلش انت هم اي حاجة وروق نفسك وانبسط ياسيدي…….. تمام ياحبيبي .
انهى طارق المكالمة ليعود الى عمله مرة أخرى ولكنه التفت على طرقتها قبل أن تلج لداخل الغرفة وبيدها بعض الملفات ، قائلة بابتسامة مشرقة :
– صباح الخير ممكن أدخل .
– وانتِ محتاجة عزومة ادخلي طبعًا .
قال لها تاركًا ماكان يفعله مرة أخرى ، انتظر حتى جلست فقال مخاطبًا لها :
– افتكرتك مش هاتيجي النهاردة؟
ردت هي مستدركة :
– قصدك يعني عشان سهرة امبارح والفرح وكدة ، لا عادي انا عودت نفسي، بقوم على ميعاد محدد حتى لو سهرت للفجر.
– منظمة في كل حاجة ياكاميليا حتى في دي ؟
غمغم بها قبل أن يتابع :
– جاسر اتصل قبل ما تيجي حالًا ووصاني على شوية حاجات اعملها تبع الشغل ، اصله مسافر ياستي مع عروسته .
– اه ما انا عارفة ، قالي كارم امبارح على المكان اللي رايحينه.
قالت بعفوية ولا تدري بالنيران التي اشتعلت بقلبه فقال :
– واضح ان استاذ كارم خد عليكِ قوي .
ضيقت عيناها تسأله بتفسير:
– قصدك ايه مش فاهمة ؟
أجابها بحدة غير قادرًا على كبح غضبه:
– قصدي ان الباشا اللي دايمًا متحفظ مع الكل ، كان قاعد امبارح معاكي براحته خالص يضحك ويهزر ويحكي كمان .
صمتت قليلًا تستوعب كلماته قبل أن ترفع عيناها قائلة بهدوء وتماسك :
– استاذ طارق، أرجو ان كلامك يكون بنية سليمة و مايكونش فيه تلميح لحاجة وحشة ، عشان بصراحة كدة انا لايمكن هاقبل بالسكوت من غير ما ارد
اربكته حدتها فقال بتراجع قليل :
– انا مش قصدي نية وحشة عنك ياكاميليا ، انا بس بقولك على اللي شايفه ، والولد ده انا مش مستريحله .
– والله تستريحله او تكرهه دي حاجة ماتخصنيش ، انا بتكلم عن نفسي، المهم دلوقت خلينا في الشغل ، عشان دا وقت شغل، مش كلام في الخصوصيات .
القت بكلماتها ثم التفتت لمجموعة الملفات التي وضعتها أمامها على سطح المكتب مستطردة امامه بعملية :
– هانبتدي بإيه بقى ؟
أجابها بيأس :
– ابتدي باللي تحبيه ياكاميليا !
………………………