نعيمى وجحميها 4
نعيمى وجحميها 4
وبسيارة جاسر التي أصر ان يقودها بنفسه بصحبة صديقه الذي تولي قيادة سيارته، وتولى السائق عبده وإمام الحارس الخاص لجاسر قيادة السيارة الاَخرى ليتبعانهم من الخلف، كان طارق يتكلم ويبوح بما بداخله وكأنه انتهزها فرصة ليجد من يشاركه أوجاعه :
– قلبي محروق منها يا جاسر ، نفسي افهم هيا بتعاملني كدة ليه ؟ طيب لو عشان سمعتي، تديني فرصة عشان اتكلم واقولها اني من يوم ماعرفتها وانا مش قادر اللمس ولا اشوف واحدة غيرها، انا انسان مش وحش ياجاسر ، انا عندي عيوب وعيوب وحشة كمان ، بس اقسم بالله مستعد اصلحها واتوب عنها عشان خاطرها ، بس هي تديني فرصة ، فرصة بس اثبت لها فيها أنا بحبها قد إيه ونفسي اعمل عشانها إيه ؟
تأمل جاسر صديقه بشفقة قبل ام يرد على كلماته الحارقة:
– انا مكنتش أعرف انك بتحبها أوي كدة ، بصراحة كنت فاكره إعجاب أو نزوة من نزواتك .
ابتسم طارق بسخرية وهو يلتفت للنافذة ويرد عليه:
– حتى انت كمان ! دي على كدة بقى هي عندها حق انها تقفلها في وشي وتفتح ابوابها لكارم .
– كارم !
قالها جاسر بدهشة قبل ان يتذكر ماشاهده منذ قليل ، فقال باستدراك :
– انا أسف ياطارق ، اني ماخدتش مشاعرك بجدية واتلهيت عنك بمشاكلي ، بس انت لو تحب وافاتحها انا تحت أمرك
تجهم وجه طارق فالتف يرد باعتزاز :
– لا ياجاسر انا مش هاتذللها ، ان ماكنتش هي تحس من نفسها يبقى بلاها أحسن ، مش يمكن بتحب اللي اسمه كارم ده ، ساعتها بقى هايفيد بإيه الكلام معاها غير إنه هاينقص من كرامتي .
صمت جاسر وقد اللجمه منطق صديقه في الدفاع عن ماتبقى من كرامته التي لا يريد إهدارها امام عشق يائس ، أو كما يظن هو لا أمل منه ، تذكر محبوبته وماكان يعانيه بعد رفضها له في البداية ، يحمد الله لانتهاء عذابه بالزواج منها سريعًا ، فلو استمر عنادها لأكثر من ذلك ، لا يعلم مالذي كان سيحدث وقتها ، هذا أن لم يصبه الجنون