نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

التف بجذعه يجيب عن سؤالها بحنق :
م

اقولنا اتنيلت هي حدوتة، دي حاجة غريبة والله.
ذهب بعدها وتركهم يتطلعن لبعضهن باستغراب فقالت ميري تسأل الأخرى :
– يعني إيه راجل عربي؟
التفتت إليها مرفت تجيبها بنزق:
– يعني مواطن من دولة عربية ومش مصري ياميري .
اومأت برأسها بتفهم ثم تابعت بسؤالٍ اَخر:
– طب إنتِ تعرفي اللي اسمها غادة بنت عمتها دي ؟
اجابت مرفت بتفكير:
– معرفهاش شخصيًا ، بس اعرف واحدة كانت مرفقاها دايمًا اسمها غادة برضوا ، اظن كدة انها هي !
………………………………..

في العاصمة الأوربية وبداخل جناحه ، تأمل عامر زوجته وهي تدلف إليه بسعادة ووجه مضيء تردد له :
– الدكتور شاف الأشعة الجديدة وطمني عليك ياعامر ،
ابتسم بسعادة على سعادتها، وتابعت هي تجلس بجواره على الاَريكة الجلدية الكبيرة :
– وقالي كمان ان بوضعك دا احتمال تخرج قبل المدة اللي كان محددهالك في الأول .
اومأ رأسه يتمتم بالحمد يقول:
– الحمد لله يالميا ، الواحد كان خايف لمقدرش اكمل رحلة العلاج او ارجع بلدي في صندوق .
نهرته بوجه غاضب :
– اعوذ بالله ياعامر ، ليه بس كلامك الوحش دا واحنا ماصدقنا ان ربنا كرمنا ، دا انا بحمد ربنا اوي عشان كان رؤوف بيا في مرضك ، وحادثة جاسر كمان ، دا كفاية ان كل ما اشوفه واقف قدامي ولا ماشي على رجليه، اعرف ان ربنا كان بيحبنا عشان محسرش قلوبنا عليه.
– فعلا يالميا عندك اللهم لك الحمد
اردف بها عامر فقالت لمياء بتمني:
– كمان بقى لو ربنا يهديه ويوافق يرجع لميري ويخلف لنا احفاد يملوا علينا البيت ، ياسلام ياعامر ، اهي دي الفرحة اللي بجد بقى .
كالعادة صمت مطرقًا برأسه لا يجاربها ولا يعترض على حديثها ، فقد يأس من اقناعها وهذه الفتاة تتلوى في الحديث معها كالحرباء تثير العاطفة لديها بتذكيرها دائمًا بشقيقتها الفقيدة والدتها، وقد زادت هذه الأيام باتصالاتها المكثفة إليها وزادت معها جرعة المسكنة أيضًا لتزيد من تأثيرها عليها، قطعت شروده زوجته بالهتاف عليه حانقة :
– برضوا سكت ياعامر ومش راضي ترد على كلامي ، وكأن سيرة ميري دي بتعملك قشعريرة في جسمك .
تنهد عامر يرد بهدوء :
– يعني عايزاني ارد اقولك إيه بس وابنك نفسه مش طايقها اجبره يعني ؟
ردت لمياء بتصميم :
– تحاول تقنعه ياعامر مش تكبر دماغك واكن الموضوع مايخصكش ، تحاول تعقله عن جنانه ، بدال ماهو مختفي كدة وماحدش عارف غطسان فين ومع انه واحدة من اياهم .
تأفف عامر ينهض من جوارها كي يتجنب الصدام معها ، هتفت لمياء تسأله :
– قايم كدة وسايبني وانا بكلمك ، رايح فين ياعامر ؟
أجاب بمرواغة وهو يتحرك ذاهبًا :
– داخل الحمام يالميا ، ولا كمان ممنوع عليا ادخل الحمام !
……………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *