نعيمى وجحميها 4

نعيمى وجحميها 4

وفي الداخل وبعد أن أوصلها لغرفتها بالطابق الثاني ، هبط مرة أخرى لوداع عمته التي أسرت على الذهاب أيضًا :
– مش كنتِ قعدتي ليلتك معانا النهاردة معانا ياعمتي .
ردت علية بابتسامة ودودة :
– أبات فين ياجاسر ؟ انت عايزني ابقى عزول يابني، ياحبيبي ربنا يهنيك .
ردد بابتسامة واسعة :
– ربنا يخليكِ ياحبيبتي ويبارك فيك ، بس برضوا انا كنت عايزك تباتي ولا تقعدي يومين حتى ، البيت واسع وانا مصدقت اشوفك، بعد غياب،شهور .
صدحت ضحكة منها قبل أن ترد :
– ومين السبب بقى في الغياب؟ مش انت اللي مشغول دايمًا بشغلك ، انا ياحبيبي قاعدة في بيتي دايمًا ، بعد ما جوزت البنت والولد، انت بقى لو عندك أصل هات العروسة وتعالى زورني .
أومأ برأسه قائلًا :
– أن شاء الله ياعمتي ، هايحصل أكيد .
ابتسمت له ببشاشة وهمت أن تتحرك ولكنها توقفت فجأة تقول :
– جاسر ، مش هاوصيك ياحبيبي على عروستك الجديدة ، البنت باينها طيبة أوي وحساسة ، عكس اللي….. انت عارف بقى ؟
رد بضحكة مجلجلة :
– عارف والله ياعمتي عارف ، يارتني بس كنت سمعت نصيحتك زمان قبل ما اتورط …
– كل حاجة نصيب ياحبيبي وربنا يبارك في اللي جاي اسيبك بقى .
قالت الاَخيرة وهي تقبله على وجنتيه مودعة قبل أن تنصرف مغادرة .
…………………………
صعد مهرولًا الدرج لينضم الى عروسه ، بعد أن غاب عنها قرابة النصف ساعة ، لانشغاله بتوديع عمته ومكالمة لأحد الشركاء استغرقت وقتًا قبل أن ينهيها مع الرجل على مضص، ليصعد الى الطابق الثاني اَخيرًا ، يخطو نحو غرفته في هذا البهو الفسيح بخطواتِ سريعة ، توقفت فجأة وتسمرت خلفها أقدامه، وقد وقعت عيناه عليها بكامل جمالها ، واقفة بمنتصف الصالة تتلاعب بالهاتف غير منتبهة ، وقد خلعت عنها حجابها ، وظهرت معه رقبتها وجزء في ألاعلى من فتحة الفستان الذي انتقاه بنفسه ، متوقعًا أن يناسبها وقد فاقت بجمالها كل توقعاته ، شعرها الحريري؛ انساب بنعومته كالشلال بلونه الأسود ليصل ألى اخر ظهرها، في مشهد بديع سرق أنفاسه وعقد لسانه ، قبل أن ينطق اَخيرًا :
– بتعملي إيه؟
أجفلت رافعة له رأسها تجيبه :
– ولا حاجة يعني ، اصل بصراحة كنت هاتصل بخالي بس اتكسفت فقولت اقلب شوية في النت….
قطعت جملتها وقد وصل اليها بهيبته ليقف أمامها وكفيه حطت على جانبي رأسها ، تتغلغل أنامله في الخصلات الطويلة ، قبل أن تتركهم ويُحاوط وجهها ليرفعه اليها وأصابعه تتلمس نعومة وجنتيها مرددًا:
– من أول مرة شوفتك فيها وانا نظريتي مخيبتش ، كنت عارف انك ملكة جمال مخبية جمالها عن الجميع ، انوثة طاغية وباللبس الواسع بتحفظيها وتحفظي نفسك عن كل العيون، ان كانت غريبة أو قريبة حتى، انت رزقي الحقيقي يازهرة ، وانا الراجل المحظوظ بيكِ.
مزبهلة ، عيناها تنظر اليه ولا تجد من الكلمات ماترد بها على كلماته ، شعر هو بذلك فقال مداعبًا بابتسامة جانبية :
– كنتِ عايزة تتصلي بخالك دلوقتِ يازهرة ؟
– هممم
صدرت منها بتشتت ، قبل أن تردد بارتباك :
– لاااا مما انا ماتصلتش خلا……
قطعت جملتها هذه المرة مجبرة وقد حطت شفتيه على شفتيها ، يفصل عنها الكلام ويفصلها عن العالم أجمع ، وقد ألصقها به بحميمية أجفلتها ، ترتعش من المفاجأة فتزيد رغبته بها، ويزيد من ضمها إليه، ليُذيب مقاومتها ويُذهب عنها ارتجافها ، حينما فصل قبلته عنها اًخيرًا أطرقت برأسها عنه تلتقط انفاسها مخفضة عيناها عنه ، وهو ينظر لها من طرف أجفانه وانفاسه الحادة تلفح وجهها الذي اصطبغ بالحمرة ، جذبها من خلف رأسها ليرفع وجهها اليه وعيناها تلتقي بعيناه ، فقال بصوت متحشرج :
– ارفعي راسك وعينك تبقى في عيوني دايمًا ، انتِ مراتي ، مرات جاسر الريان ، فاهمة ولا لأ ؟
اومأت رأسها بطاعة صامتة وهو ينظر اليها ، قبل أن يرفعها من أسفل ركبتيها ، يحملها بين يديه صامتًا هو الاَخر ، ويذهب بها الى غرفتهم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *