الروايه ٢
الروايه ٢
انتى بتنفينا كلنا بتقلعينا كلنا من جذورنا و انا مش فاهم ليه كل ده
شمس كانت لسه هترد عليه .. فكمل كلامه وقال لها من تانى .. لو انتى شايفة ان بابا غلط او اجرم فى حقك و حقنا زى ما بتقولى يبقى ليه احنا اللى نسيب كل حاجة و نمشى و نتهجر من كل مكان لينا فيه ذكرى حلوة المفروض اللى غلط هو اللى يمشى مش العكس
شيراز كانت واقفة على الباب بتسمعهم فقالت بحماس برافو عليك يا يوسف .. يسلم لسانك
شمس باستنكار انت عاوزنا نرجع القاهرة تانى
يوسف نرجع بيتنا يا ماما نرجع لدنيتنا و اصحابنا و لمصنعك و شركتك
شمس اومال اللى عملناه ده كله كان ليه من البداية
يوسف و هو بيرفع كتافه لفوق اعتبريها فش غل .. تأديب .. عقاپ زى ماتحبى تقولى قولى
لكن مش هنفضل هربانبن كده طول عمرنا زى اللى هربان من حكم
شمس احنا مش هربانين
يوسف بتأكيد لأ هربانين يا ماما ده انتى حتى منعانا نجيب سيرة مكاننا لاصحابنا
شمس ده بس عشان خاطر مايعرفش مكاننا و ييجى ورانا
يوسف و افرضى جه ايه اللى هيحصل يعنى
شمس مش عاوزة اشوفه و لا اسمع صوته
يوسف تقصدى بتعاقبيه ببعدنا عنه و انتى عارفة كويس انه ماكانش بيعرف ينام قبل ما يتطمن علينا واحد واحد
شمس بسخرية ده كان زمان
يوسف لا يا ماما لاخر ليلة بيتناها فى بيتنا كان بيعمل كده و عمره مابطل يعملها
شمس بۏجع خلاص .. جايله اللى هينسيه كل حاجة
يوسف طب هفرض معاكى انه فعلا هينسانا يبقى احنا ليه نعاقب روحنا و نتنفى بعيد عن كل حاجة بنحبها
شمس انت بس بتحاول تنفذ اللى طلبه منك
يوسف بدفاع متهيالى ان ده نفس كلامى من قبل ما اخرج و ما اتغيرش كلامى مع بابا ما فرقش معايا و ماغيرش رايى لان ده رايى من الاول انا مش عاوز نتصرف تصرف نندم
—
كلنا عليه بعد كده
شمس و هى بتحاول تشوف رد فعل يوسف خلاص خليك انت هنا فى مصر و ارجع عيش فى الفيلا فى القاهرة و انا هسافر انا و لولى
يوسف بتنهيدة حضرتك عارفة كويس انى لا يمكن اسيبك انتى و لولى لوحدكم لا هنا و لا فى اى مكان تانى سواء جوة مصر او براها
شمس يعنى هتيجى معايا برغبتك
يوسف لا يا ماما مش برغبتى ابدا هاجى معاكى مضطر عشان ماتبقيش لوحدك ده لو انتى فضلتى مصممة فعلا على رايك ده و عشان كده برجوكى تفكرى تانى بهدوء و انتى حاطة قدامك مستقبلى انا و لولى و حياتنا كلها