حان الوصال ج 7
حان الوصال ج 7
تبسم طلال شاعرًا بخوف خميس مخاطبًا:
النهار كله؟ طب اقعد بس نقول كلمتين الأول، وبعدها نشوف الموضوع ده.
وما كاد ينهي عبارته، حتى أجفل بدفعة قوية، وكأن إعصارًا هب، ليفاجأ الاثنان بولوج مصدر الخوف لدى خميس.
أهلااا… انت نورت يا سبع البرمبة.
انتفض على الفور يلتصق بصهره:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! هما بيهلوا أمتى دول؟
كبت طلال ضحكته بصعوبة ليعطي اهتمامه لتلك المرأة بهيئتها المتوحشة، وكأنها على وشك الفتك بهذا المسكين:
أخيرًا جيت توريني وشك يا خميس! إيه يا غالي؟ مبلبع حبوب الشجاعة قبل ما تيجي؟
تمتم خميس في رد لها بتلعثم مكشوف وارتجاف يشمل جميع أعضاء جسده:
حبوبب ششجاعة؟… ليه؟ هو انتي فاكراني خخايف منك؟
هذه المرة لم يقوَ طلال على كبت ضحكته، فهذا الرجل بجبنه لا يعطيه فرصة للجدية بأفعاله:
خالتي درية، اقعدي واهدي كده، الراجل جاي يفتح مكان شغله، ماعملش حاجة غلط.
كل ده وماعملش غلط؟ انت بتقول لمين الكلام ده يا طلال؟ اشحال إن ما كان كله على يدك انت وأبوك؟ بقي أنا، أنا درية! أتسجن ويتمسح بكرامتي الأرض بسببه وبسبب مراته تربية الشوارع، بنت ال…
متغلطيش في بنات الناس، الله يرضى عنك! انتي معاكي ولاية يا خالتي درية، الله.
صاح بها طلال مقاطعًا بحدة أرعدتها، حتى تمسك لسانها من البداية عن إضافة المزيد من الشتائم والبذاءة، التي ليست بغريبة عنها.
فولجت على صيحته سامية بدهشة تستفسر قبل أن تقع عيناها على والدها:
في إيه ياما؟ وإيه اللي حاصل؟… أبويا؟
قطعت محدجة والدها بحقد، فاستغلت درية الموقف:
تعالي شوفي يا بنتي بنفسك، أبوكي جاي يتحامى في خطيبك، وطلال بيدافع عنھ! مش حامل كلام مني عن المحروسة مراته! بدل ما يقف للراجل اللي قبل على مراته تنسجن، مكنش العشم والله، مكنش العشم.
وانطلقت تذرف الدمعات لتجلب تعاطف ابنتها، التي رمقت والدها بمقت وغضب عاصف نحوھ ھو خطيبها المزعوم.
فهم طلال ما تفعله المرأة وخبثها في بث سمومها، لترتد بأثرها على خطيبته التي يأمل في إصلاحها يومًا، لكن بوجود هذه المرأة يعلم باستحالة الأمر:
معلش، ياما، عشان بس تتعلمي ما تتعشميش بحد.
أنا متعشمتش يا بنتي! أنا بس عايزاكِ تعرفي الظلم اللي اتعرضتله والإهانة! هو ده كله شوية عليا يا ناس؟
إلى هنا وقد فاض به، ليهتف بحزم يوقف هذا العرض المسرحي: