حان الوصال ج 7

حان الوصال ج 7

– أيوة يا بهجة انا كويس والحمد لله، المهم انتي طمنيني عليكي، عرفيني عاملة ايه من غيري .
سبق اجابتها ضحكة رقيقة مرحة:
– حلوة حكاية عاملة ايه من غيري دي؟ اكيد عايشة يعني والحمد لله ما جراليش حاجة، دا كلهم كام يوم بس اللي غيبتهم يا رياض مش زمن يعني.
– بالنسالك انتي مش بالنسبالي، انا بيمروا عليا كأنهم سنين صوتك دا ذاته بيزود الاشواق في قلبي، ومع ذلك برضو مش قادر ما اتصلش، ولا اسمعه، يوم عن يوم بتعلق بيكي اكتر مش العكس.
كان يصله صوت انفاسها، وصمتها المعبر بقوة عما يكتنفها، من قال ان الكلمات فقط هي المعبر في تلك الحالة، هناك ما هو اقوى، الإحساس الذي يجمع بين الطرفين، وتألف الارواح ما أعظمه
– سكتي ليه يا بهجة؟
– يعني هقول ايه؟ انت قولت كل الكلام، في انتظار رجوعك بقى.
– اممم، ماشي يا بهجة،طب بقولك ايه انا واقف دلوقتى قدام محل هدوم حريمي، عنده شوية هدوم عندي احساس انها هتجنن عليكي، ايه رأيك؟
– بجد يا رياض، طب ابعتلي كدة خليني اشوف الزوق التركي .
قالتها بلهفة وحماس جاهلة عن تلك الابتسامة الخبيثة التي ارتسمت على ثغره وهو يتأمل الموديل العارضة خلف الواجهة، ترتدي فستان يشبه قطعة النوم، بل اكثر عري ولكنه رائع التصميم والأناقة حتى أنه بالفعل أصبح يتخيلها ترتديه، لذلك قرر على الفور شرائه، ولكن في البداية لابد له من التسلية برد فعلها الآن، وذلك بإرسال الصورة التي التقطها حالا بكاميرا الهاتف، ليصله رد فعلها على الفور، بشهقة تسبقه:
– ايه ده؟ دا برضو فستان؟! لا سيدي مش عيزاه ولا عايزة زوقك ال…… اقفل يا رياض وروح شوف مصالحك، بلا شرا فستانين بلا كلام فارغ الحاجات دي ليها اصحابها.
ضحك بصخب ينهي المكالمة بناءًا على طلبها، يلج لداخل المحل عازمًا على أمر شرائه ومجموعة أخرى تضاعف من سعادته في مشاكستها والاستمتاع بردود افعالها الغير متوقعة.
❈-❈-❈
القت الهاتف من يدها على سطح المكتب الذي تعمل به الآن كمساعد لنائب مجلس الإدارة بالجمعية الموقرة ، بوضع اجتماعي يسهل عليها الكثير من الأمور،
لكن تلك المشاعر التي تكتسحها وتزيدها تشتتًا، في كل مرة تسمع إلى صوته، كيف تجد لها حلا كما انه هو ايضًا لا يساعدها بأفعاله، اللعنة، وهل تلك نبرة رجل يريد الفراق بالفعل .
– سرحانة في ايه يا بهجة؟
قالتها نجوان وهي تدلف اليها داخل الغرفة التي اصبحت تجمعهما سويًا لتجعلها تنتبه اليها وتجيبها:
– لا عادي يعني….. متشغليش نفسك.
قطبت تجلس على الكرسي المقابل لمكتبها واضعة قدما فوق الأخرى
– مشغلش نفسي ازاي يعني؟ ما تتكلمي يا بنت.
صمتت برهة من التفكير حتى اجابتها بتشتت:
– مش عارفة صراحة اقولك ايه؟ بس…. اصلي يعني كنت بكلم رياض قبل ما تيجي وو….
– ايه يا بنتي ، انتي هتنقطيني بالكلام، هو رياض عرف بمنصبك الجديد معايا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *