حان الوصال ج 7

حان الوصال ج 7

دماغ جزمة عايزة الدق!

رددت بها بهجة بدهشة من خلفها، لتعود إليها الأخرى بتصميم:

أيوة زي ما بقولك كده. انتي تعيشي وتستمري في حياتك الجديدة، استغلي التغيير اللي حصل فيها، وما تبصيش وراكي ولا تخلي حاجة توقفك. هو لو يستاهل حبك هيتمسك ويعمل المستحيل، إنما لو غير كده، يبقى ما يصعبش عليكي ولاتقعدي تقطّمي في نفسك.

تمتمت بهجة بما يكتنفها في هذه اللحظة:

الكلام سهل أوي يا صفية، بس التنفيذ صعب، صعب أوي كمان.

عادت تشدّد عليها بتصميم:

أنا ومش بس أنا، إحنا كلنا في ضهرك يا بهجة، حبايبك اللي بيحبوكي هنقف معاكي عشان تفضلي قوية. الراجل ما يحبش الست الضعيفة والمجتمع كله ما بيرحمهاش، يبقى لازم نبقى أقويا وما نربطش حياتنا بشخص ممكن يستغنى في أي لحظة. مفيش راجل مضمون أبدًا في الزمن ده.

بشيء من الاستيعاب المتأخر، تمتمت بهجة تسألها:

هو أنا ليه حساكي بتوجهي الكلام لنفسك قبل ما يكون ليا؟

نفت باستنكار تام يقارب التشنّج:

لا طبعًا، إيه اللي بتقوليه ده؟ هو أنا عمري كنت ضعيفة، ولا ألتفت لراجل أصلًا. ما تركزي معايا كده، وبلاش ندخل في مواضيع تانية غير موضوعك.

رددت بهجة من خلفها بسخرية:

أنا برضو اللي بدخل في مواضيع تانية غير موضوعي الأصلي؟ آه صحيح عندك حق.

❈-❈-❈

ضمها إليه

بعدما انتهى من حديثه الشاق عليها وعليه،

لم ترفضه، بل هي من ألقت برأسها على صدره لتبكي بنشيّج هادئ يُقطع نياط قلبه، ومع ذلك يدخل في قلبه بعض الارتياح، لعلمه الأكيد أن هذا أفضل بكثير من الكبت الذي أدى بذهاب عقلها في السابق.

خلاص يا ماما، أنا آسف إني فتحت الموضوع ده قدامك، بس كنت هخبّي إزاي بس والولد جه البلد، وفي أي مكان بعد كده ممكن تقابليه…..

مش عايزة يا رياض، مش عايزة أشوفه ولا أشوف خيانة حكيم متمثلة قدامي فيه. أوعى تخليني أشوفه يا رياض أوعى.

حاضر يا ست الكل، بس الولد إيه ذنبه؟…..

مالوش ذنب يا رياض، ولا أنا بقولك اظلمه ولا تقصر في رعايته، أنا بس مش عايزة أشوفه، أرجوك يا رياض أرجوك.

توقف عن الإلحاح، يواصل فقط مهادنتها، بترديد الكلمات وتقبيل رأسها:

حاضر يا ماما، خلاص ولا يهمك. أنا مش هخليكي تشوفيه ولا تصادفيه في أي حتة، كويس كده يا ست الكل؟

كويس أوي، كويس خالص. عشان كده أحسن، كده أحسن يا رياض.

❈-❈-❈

دلف إلى داخل الحارة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *