حان الوصال ج 7

حان الوصال ج 7

زجرتها هذه المرة بتصنع، لترفع عنها الحرج، فنهضت تلملم اشيائها مرددة لها بطرافة اختلطت بامتنانها:
– خلاص بقى اقوم وانفذ الأمر، انتي اللي امرتي، اعملك ايه؟
– لا يا ستي متعمليش حاجة نفذي الأمر
تمتمت بها نجوان تجاريها المزاح، قبل ان تستأذنها بحق هذه المرة وتذهب من امامها، وما ان اختفت من امامها حتى اجفلها اتصال نبوية، لتجيبها على الفور:
– الووو، في حاجة يا نبوية……… مين؟ رياض رجع من السفر وسأل عني كمان؟ وانتي قولتيلو ايه؟
❈-❈-❈
حينما خرجت في طريقها للذهاب، استوقفها مجموعة من الفتيات من أعضاء الجمعية في الفناء الخارجي للقصر للأستفسار والحديث معها في بعض الاشياء المكلفين بها، وبالطبع لم تقوى على التنصل من مسؤوليتها معهم، فاندمجت تشرح لهم على عجالة.
حتى غفلت عمن قدم بهيئته المهيبة حتى سرق اهتمام الفتيات بالنظر اليه وإبداء الإعجاب فيما بينهن، حتى لفت انتباهاها اخيرًا لتجفل وتتوسع عينيها بصدمة ، جعلتها تشك في بصرها، معقول! رياض.
– رياض مين؟ انت تعرفي الباشا الحليوة دا يا بهجة؟
لم تجيب الفتاة، يل اكتفت تحدجها بنظرة نارية، ثم تتركها وتلحق بهذا الشبح الذي ظهر فجأة، وهي التي كانت تظنه في بلاد الأناضول الآن.
واتجهت مباشرة نحوه بخطوات مسرعة، حتى دلفت خلفه داخل ردهة القصر، فتصدرت امامه على حين غرة تمنع مروره وتتأكد من هويته، فتجفله هو بهيئتها، بعدما مر عليها منذ لحظات حينما كانت تعطيه ظهرها مع مجموعة من الفتيات ولم يعرفها.

– بهجة!
خرج اسمها من بين شفتيه بملامح جمعت ما بين الدهشة والتساؤول، وكأنه لا يصدق رؤيتها من الاساس وبهذه الصورة وهنا، فيأتيه التأكيد منها، وهي تردد له:
– ايوة يا بهجة باشا، مش مصدق طبعا ظهوري المفاجيء في وشك كدة من غير سابق انذار.
خرج صوته بتشتت:
– مش حكاية مش مصدق؟ بس…
قاطعته بلوم:
– بس ايه؟ بس ايه يا رياض؟ يعني إنت هنا في البلد؟ ورجعت من السفر من غير ما تبلغني وانا اللي مشغولة عليك من امبارح وعمالة اتصل يجي مية مرة عايزة اطمن ، وانت اللي قدرك ربنا عليه هي رسالة بالعافية بعتها!
تصيح به بعتاب اشبه بتوجيه الاتهام وهو مازال على وضعه متجمدًا تطوف عيناه عليها بذهول تام، لا يستوعب حتى الآن المفاجأة بوجودها امامه هنا داخل قصر اجداده، وبتلك الهيئة الجديدة كليًا، اللعنة، لقد مر عليها في طريقه إلى هنا ولم يعرفها.
– رياض انا بكلمك، ما بترودش ليه؟
بسؤالها الاخير نفض عن رأسه الاندهاش قليلًا ليبادلها الرد بسؤال هو الاخر:
– اقول ايه بالظبط؟ فهميني الاول انت اللي ايه جابك هنا يا بهجة؟ ومن امتى التغير الشامل ده؟
أشار بسبابته عليها كليًا ، لتنتصب بثقة، قائلة له:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *