حان الوصال ج 7

حان الوصال ج 7

– مستغرب اوي شكلي الجديد؟ وبتسأل عن وجودي في قصر العائلة المعظمة، طب انا هريحك بقى واقولك اني بقيت موظفة هنا في الجمعية، مساعد لنائب مجلس إدارة.
– نائب لخالتو بهيرة ازاي يعني؟
– من غير ما تتخض اوي كدة، انا نائب لنجوان هانم ، اللي جاي تسأل عليها هنا، وناسي ان في واحدة قاتلها الخوف عليك من امبارح
– بهجة.
تمتم اسمها بلوعة الاشتياق التي تقتله الآن برؤيتها، بعد تقصيره في التواصل معها منذ نهار الامس، نظرا لانشغاله التام في أمر ناريمان وجنازتها ودفنها والعودة إلى البلد يشقيقه، بماذا يبرر؟ وكل الحروف قد فقدت معانيها امام سطوة خضراوتيها التي تاه في حقولها، حتى نسي الغرض الاساسي من مجيئه الى هنا.
تاني يا رياض مش هترد عليا، واضح ان المفاجأة برؤيتي مهباش سارة لحضرتك
– اللي انتي بتقوليه دا يا بهجة؟
زفر يشيح ابصاره عنها بضيق ملحوظ، فحضورها في هذا الوقت لم يأتي في باله على الإطلاق، عقله الذي يستحضر الحديث ومفاتحة والدته في الأمر المصيري بظهور الشقيق المختفي، لا يجد مساحة لشيء آخر حتى لو كانت هي، وهي أقرب اليه من نفسه….. تلومه ولها الحق في ذلك… ولكن ليس الآن.
– بقول اللي شايفاه يا رياض، دا انت حتى مش راضي تبص في وشي؟ هو في ايه بالظبط؟

عاد اليها يمسح بكفه على وجهه، وخلافًا لكل ما توقعته، تحدث متجاهلًا ثورتها، بكلمات خرجت من القلب وبدون تفكير:
– ما هو انا فعلا مش عايز ابص في وشك، لأني عايز ارمي نفسي في احضنك يا بهجة من غير مقدمات، تقدري تعطفي عليا بالمنحة دي وتتجاهلي كل الأفكار والشكوك في دماغك، لأن ملهاش اي اساس
اربكها بحق، يالها من حمقاء، لقد تأثر جزء داخلها بكلماته حتى أوشكت على التسليم لأشواقها، واحتضانه بالفعل، لولا يقظة عقلها ورفضها الاسلوب الملتوي منه، في التسفيه بغضبها منه:
– حلو اوي الاسلوب ده، ما هو بيجيب نتيجة صحيح مع واحدة غبيه زيي، طب حتى قدر احساسي في اللحظة دي وانا كل تفكيري بيدور على انك بتلعب بيا. وبتستغل سذاجتي.
ردد بعدم استيعاب لجملتها:
– انا يستغل سذاجتك يا بهجة؟
همت ان تلفظ باقي هجومها، ولكن النداء بأسمه جعلها تلتف نحو والدته التي أتت هي الاخرى وكأنها على علم بحضوره ولم تخبرها:
– رياض يا حبببي حمد الله ع السلامة
واقتربت تحتضنه مردفة:
– نبوية قالتلي انك روحت البيت وسألت عني؟ كنت عايزني في ايه بقى؟
توقف بنظرات مترددة ينقل بأبصاره ما بينها وبين بهجة ليحسم اخيرا:
– ممكن نقعد انا وانتي لوحدنا عشر دقايق .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *