حان الوصال ج 7
حان الوصال ج 7
صدرت منه سريعًا وبدون تفكير، وكأن بها رد لكرامته، بعد تفضيلها لشقيقها عليه.
وتحرك فجأة يسحب نفسه للخارج امام صمتها المريب، حتى سمعت صوت غلق الباب الخارجي للمنزل بمغادرته، ليدلف شقيقها بعد لحظات قليلة ، ويجدها واقفة امامه دون حراك وكأنها تمثال من شمع، لا ترمش حتى عينيها، بهيئة أوقفت قلبه ، حتى صدر قوله بصوت هتز:
– ايه اللي حصل؟ انا شايفه خارج وشه ميطمنش.
لم تنطق ببنت شفاه، حاولت التظاهر بالثبات ، ولكن دموعها أبت الا تخونها، حتى وشكت على الوقوع، قبل ان تتلقفها ذراعي شقيقها حتى لا تسقط.
❈-❈-❈
أجلت الصعود إلى شقيقها، وتجاهلت الرد عن مكالمات والدتها التي هاتفتها عدة مرات، وصارت تتبع هذا المشهد الغريب، بسحب والدها لتلك المدعوة صفاء قريبة زوجة شقيقها، بفضول يكتسحها لمعرفة التقاء الشرق مع الغرب، تلك التي رأتها مرة واحدة اثناء زواج شقيقها وعرفت انها متزوجة في الصعيد، إذن ما الذي يجمع بينها وبين والدها؟
اما عن خميس والذي واصل سحب زوجته حتى وجد المكان المناسب ليدفعها بقوة فيصطدم ظهرها بالحائط الخلفي لمبنى المشفى، في زاوية بعيدة عن المارة وعن الجميع.
فيخرج صوته أخيرًا بعد ان اطمأن بعض الشيء لابتعاده بها عن مصدر الخوف، ويتذكر غضبه منها:
– انتي اتجننتي يا صفاء؟ جيالي برجليكي لحد المستشفى عشان تفضحيني؟
طق فمها بصوت مستهجن تستنكر قوله:
– افضاااحك! ليه يا خميس بقى؟ كنت شبهة مثلًا؟ ولا واحدة ماشية معاك في الغلط؟
صاح بها بحنق شديد:
– لا دا ولا دا؟ وبلاش تحوري في الكلام يا صفاء، تقدري تقوليلي ايه اللي جابك على هنا اصلا؟
تمسكنت بلهجتها تبتغي استعطافه وصب اللوم عليه:
– اخص عليك يا خميس، دا برضو سؤال تسأله وانا قلبي اتخلع من مكانه على ابنك بعد ما سمعت باللي جراله، دا جزاني يعني اني خوفت عليك انت كمان، لتكون تعبت ولا متحملش الخبر؟
جز على اسنانه بغيظ شديد:
– وانا ايه اللي هيجرالي بس؟ شايفاني ضعيف لدرجادي؟ صحتي زي البومب قدامك ولا مش واخدة بالك؟
مطت شفتيها على زاوية تقلب عينيها بتعبير واضح لسخريتها من عبارته، مما ضاعف من غضبه ليواصل بانفعال
– وكمان ابني يعرفك منين اصلا عشان تزويه؟ كان يكفي اتصال منك تسأليني فيه عن صحتي وعن الواد، مش تيجي برجليكي ع المستشفى…..
تخصرت تواجه بخطأه؛
– طب قول لنفسك الكلام دا يا غالي؟ وارفع التليفون كدة وعد كام مرة اتصلت بيك وانت مرديتش؟ من آخر مرة مشيت من عندي وانت خدت ايدك في سنانك وقولت يا فكيك، مش هاين عليك تتطمن على الغلبانة اللي سيبتها ولا حتى ترد على اتصالي، لدرجادي انا حملي تقيل عليك؟
وختمت بادعاء البكاء ليزمجر ضاربًا بقدميه على الارض: