حان الوصال ج 7
حان الوصال ج 7
– اروح اجيب لها قزازة ريحة نفوقها بيها؟ ولا اتصل بدكتور احسن؟
هتف بها حازمًا:
– انا الدكتور يا بنتي، تعالي ساعديني عشان افوقها
بحيرة اعتلت تعابيرها، اقتربت تسأله بفضول، وهي تراه ممسكًا رسغ يدها بعملية يقيس النبض
– طب انا اعمل ايه يا دكتور؟ واساعدك ازاي؟
رمقها بغيظ يأمرها:
– فكي الحجاب بتاعها الأول خليها تاخد نفسها.
على اثر صيحته الاخيرة انتفضت تنفذ ما أمرها به ، تراقب ما يفعله في افاقتها بتركيز شديد، لكنه لم يمنعها من سؤاله:
– حضرتك تعرفها منين؟ ولا هي وقعت قدامك صدفة يا دكتور؟
كانت صفية في هذه اللحظات بدأت تحرك عينيها في بدايه للعودة لوعيها، ليطمئن قلبه بعض الشيء فيجيب تساؤل هذه الفتاة الفضولية، بجدية الواثق:
– انا خطيبها يا آنسة.
شهقة عالية صدرت من الفتاة حتى ارتد اثرها على صفية لتفتح عينيها بالكامل فيصلها صوت الفتاة :
– يعني إنت بجد خطيب الأستاذة صفية؟ طب هي مقالتش ليه؟ مقولتيش ليه أستاذة انك مخطوبة لدكتور وزي القمر كده ؟
تبسم بمكر وقد أعجبه رد فعلها، وعيناه لا تفارق تلك التي بدأت تنتبه اليه والى وضعها امامه، وارتسم الجزع على ملامحها لتنتفض بجذعها صارخة به؛
– انا جيت هنا ازاي؟ وانت قاعد قدامي كدة ليه؟ ايه اللي حصلي؟
جاء الرد من الفتاة مساعدتها بلهفة:
– يا أستاذة متقلقيش ولا تخافي، انت كان مغمي عليكي والدكتور خطيبك هو اللي فوقك.
– خطيبي!
تمتمت بها بأعين توسعت فجأة ليلحق هو مخاطبًا الفتاة:
– بسرعة يا اسمك ايه هاتيلي كوباية ميه عايز اشرب، وياريت تعملي كوباية عصير للأستاذة الآنسة صفية.
– من عيوني.
قالتها الفتاة وركضت بحماس تترك لهما المجال لتبدأ بينهما جولة من النقاش المحتدم:
– البت سندس بتقول عليك خطيبي، مين فهمها كدة؟
ردد بمرواغة:
– يعني اللي خرجت دي اسمها سندس؟ طب والله ما اعرفها، بس هي اكيد مش هتألف من مخها، ما هو انا كمان، كان لازم ارد على سؤالها لما سألتني وانا داخل بيكي شايلك.
– داااخل بيا شايلني! يعني انت شيلتني بجد؟
تردد بها بهلع وهو يزيد عليها بقوله:
– ايوة طبعا بعد ما اغمى عليك في الاسانسير، كان لازم اطمن عليكي، دا انتي قعدتي يجي ساعة افوق فيكي.
– ساعة كمان تفوق فيا.
استدركت لكلماته لترفع يدها على شعرها، فتعي على وضعها بدون حجاب لتنتفض فجأة من جواره ناهضة بهلع، حاول تخفيفه عنها: