حان الوصال ج 7

حان الوصال ج 7

دي في عنيا يا رياض يا بني.

تسلم عنيكي الجوز.

واتخذ طريقه نحو الخروج، ليذهب إليها. حيث كانت في هذا الوقت تستمتع بوقتها في الكافيه الخاص بها، هي وإخوتها.

❈-❈-❈

وإلى مكان آخر…

داخل مكتب المحاماة، حيث تعمل فيه بجدية، منهمكة في شرح ملابسات القضية الجديدة للمدعوة ريهام مع والدتها:

يا أم ريري، يا أم ريري، اسمعيني. بنتك مش هتجيبها لبر، وأنا للمرة الألف بحذرك. مش كل مرة تسلم الجرة. هي كل ردود أفعالها بالأيد مع أي راجل يكلمها، تفتح دماغه برُوسية ولا بإزازة. مفيش مرة ترد بالشتيمة حتى!

ما هي متكلة عليكي يا أستاذة صفية وعلى شطارتك. كل مرة بتخرجيها.

كان هذا قول المرأة قبل أن تشدد عليها صفية بحزم:

خلاص، بقى دي آخر مرة. ونبهي عليها تشوف لها حد تاني بعد كده، لأن أنا جبت آخري. المرة دي وافقت بس عشان خاطرك.

تطلعت إليها بابتسامة مرحة تغازلها بمعسول الكلام:

ده كلام من ورا قلبك عشان تتعظ وما تكرر عمايلها. أنا فھماكي يا أستاذة ذكية انتي. إلهي يا رب يرزقك ب…

الله يخليكي متكمليش.

هتفت بها صفية مقاطعة برجاء، جعل المرأة تسألها بدهشة:

مكملش ليه؟ دي دعوة يا أستاذة صفية! حد يكره الدعوة؟

معلش، خديني على قد عقلي وبلاش دعوات من أصله ممكن.

تمتمت بها صفية بيأس قبل أن تجفلها مساعدتها وهي تلج إليها مهللة:

أستاذة صفية، أستاذة صفية! الدكتور خطيبك وصل، وبيستأذن برا إنه يدخلك.

وقبل أن تفتح فمها بالاعتراض والتوبيخ لها، سبقتها أم ريري بالاستفسار:

هي الأستاذة اتخطبت؟ طب ليه ما قلتوليش؟ ولا هو فين أصلاً عشان أبارك له؟

ردت سندس بلهفة:

اتخطبت يا أم ريري. دكتور زي القمر قاعد بيسلم على الناس وبيعرفهم بنفسه.

هو مين اللي بيسلم ع الناس ويعرفهم بنفسه؟

صاحت بها صفية في تساؤل نحو مساعدتها، لتفاجأ بدخول استعراضي من الآخر:

مساء الخير. ممكن أدخل يا أستاذة؟

همت بتوبيخه، ولكن أم ريري سبقتها للمرة الثانية:

هو ده الدكتور خطيبها؟

أيوة أنا الدكتور خطيبها.

أجاب بها هشام وهو يدلف إلى داخل الغرفة بابتسامة الواثق، ليصدر رد أم ريري بالتهنئة وزغرودة دوت عاليًا وبقوة تصل للبناية أجمعها بل وللمباني المجاورة:

يا ألف مبروك يا أستاذة! والله صبرتي ونلتي! لولولوي!

سقطت صفية على كرسيها بعجز على إيضاح الموقف أو نفيه، بعد موقف حمله لها وكشف شعرها، والآن يضعها هذا الماكر في موقف لا تُحسد عليه. لتطالعه بتوعد، يقابله بعبثه المعتاد وتلك الابتسامات التي تجعلها تود الانقضاض عليه حتى يغلق فمه، ولا يظهر لها تلك الأسنان اللؤلؤية البيضاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *