خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
ارتسمت ابتسامة سعيدة على شفتي (جمانة) وهي تقول :
– ربنا يخليكي ليا يا لولو وما يحرمنيش منك أبدا, مش هينفع النهاردة بقى خليها يوم تاني بإذن الله؛ عشان يمكن بالليل أروح لماما راضية أطمن عليها وتشوف ملك وأقولها على موضوع الشغل
ردت شقيقتها :
– ماشي ياحبيبتي ابقي سلمي عليها كتير وقولي لها خلينا نشوفها
(جمانة) :
– إن شاء الله يالولو , يلا سلام بقى
وأنهت المكالمة وقادت سيارتها عائدة لمنزلها, أبلغت والدتها بنتيجة المقابلة وموعد تسلمها العمل ثم قامتا بتحضير الغذاء سويا وجلس ثلاثتهن يتناولون طعامهم و(جمانة) ربما لأول مرة منذ فترة طويلة تعتني بطفلتها (ملك) بهذا الشكل وكانت الوالدة في منتهى سعادتها لرؤيتها صغيرتها (جمانة) تتحرر من بوتقة الحزن التي حبست نفسها فيها لمدة طويلة, بعد الغذاء عرضت (جمانة) على والدتها أن تذهب معها لوالدة (حسام) لكنها أخبرتها بأن متعبة قليلا وتريد أن تستريح مما أثار قلق (جمانة) وقررت تأجيل الزيارة لكن والدتها طمأنتها أنها فقط مرهقة وتحتاج لبعض النوم وحملتها سلاما لوالدة زوجها.
استعدت (جمانة) للذهاب وجهزت صغيرتها (ملك) التي كانت تتقافز فرحا كونها أولا ستخرج مع والدتها وهذا قليلا ما يحدث وأيضا ستزور جدتها وهو أيضا قليل
مرت (جمانة) على أحد محلات الهدايا لتشتري هدية لوالدة (حسام) ثم أكملت طريقها حتى وصلت للمنزل, فتحت (راضية) الباب لتجد قرة العين (ملك) والحبيبة (جمانة) فابتسمت وأفسحت الطريقة وهي تنخفض لمستوى الصغيرة وتفتح ذراعيها لتندفع بينهما (ملك) وهي تقبلها وتحتضنها بشوق وتقول :
– ملوكة حبيبة تيتة وحشتيني, ينفع كده كل ده ما أشوفكيش
ثم بدون أن تقف وهي مازالت محتضنة الصغيرة تطلعت ل(جمانة) بنظرة معاتبة :
– كل ده ياجمانة هانت عليكي ماما راضية ؟
خفضت (جمانة) عينيها وهي تقول بأسف :
– معلش يا ماما راضية إنت عارفة ظروفي وعارفة احساسي عامل إزاي أنا تقريبا حتى ماكنتش بأشوف ملك إلا وقت الأكل
وبدأت الدموع تتجمع في عينيها وقالت آخر كلماتها بصوت مخنوق فوقفت (راضية) وضمتها لصدرها وربتت على كتفها في حنان وقالت :
– خلاص ياجوجو بلاش بكا عشان ماافتحش قصادك أنتو جايين تقعدوا معايا شوية مش عاوزين نفضل نعيط بقى, تعالي يلا أنا عملت لك البسبوسة اللي بتحبيها