خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
ارتسمت ابتسامة سعيدة على شفتي (ملك) وهي تمد يديها إليه فأمسك كفيها وانحنى ليقبل رأسها بحنان, كانت الأم تتطلع إليهم في سعادة وهي ترى الرجال بالغرفة يتصرفون بحنان غير عادي مع (ملك) وبدا وكأنها تبحث عن عريسا لابنتها منهما, أما (جمانة) فلأول مرة تقابل (حسام) بهدوء وبدون جفاء كالمعتاد فابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تقول :
– ملوكة حبتك أوي يادكتور مش من عادتها تتعامل كده مع حد غريب
شعر (أدهم) بالغيظ فالصغيرة تحبه أيضا, هذه المرأة تنوي إصابته بأزمة قلبية قريبا, ولما تبتسم في وجهه هكذا؟ أليس هذا من كاد #ابنتها وكانت ستعدمه بيديها؟ عجيبة فعلا, أما (حسام) فبدت السعادة على وجهه عندما لاحظ الفارق بين طريقة (جمانة) السابقة والحالية وعندما لاحظ (أدهم) سعادته تلك كان يريد أن يعطيه لكمة محترمة في أنفه تمحو تلك السعادة وتستبدلها بالألم لكن (حسام) قال :
– والله يا مدام جمانة أنا برده حبيتها جدا , ملوكة بنوتة عسولة ورقيقة وتتحب
ابتسمت (جمانة) في حين نظر إليه (أدهم) ولسان حاله يقول فعلا أتتغزل فيها أمامنا هكذا, ثم ضبط نفسه يفكر بهذه الطريقة الغريبة فهز رأسه بعنف كأنما يخرجها من رأسه وقال بسرعة :
– طيب ياجماعة أسيبكم أنا عشان عندي شغل.
والتفت لـ (جمانة) قائلا :
– هتبتدي الشغل من بكرة يامدام جمانة كفاية تأخير الملف اللي سلمته لك لسه زي ماهو وماحدش غيرك هاينهيه
وألقى التحية عليهم ونظرة أخيرة حانقة على (حسام) ثم انطلق مغادرا المكان بدون أن ينتظر ردها, تطلع (حسام) للباب الذي خرج منه (أدهم) للحظة ثم قال :
– واضح إن الباشمهندس مهتم جدا بملك, ذوق فعلا
قال كلمته الأخيرة بطريقة غريبة لم تفهمها (جمانة) وفسرتها الأم في نفس اللحظة وابتسمت مرة أخرى, قامت (جمانة) تحضر أشياء (ملك) وتلملم ما تناثر هنا وهناك منها وبدأت تجهزها ليعودوا للمنزل وأصر (حسام) أن يوصلهم بنفسه لأن سيارة (جمانة) لازالت معطلة في جراج الشركة وطلب منهم أن يطمئن على الصغيرة بين حين وآخر وترك لديهم رقم هاتفه في حالة احتياجهم لأي شيء.
الفصل السادس
__________
بعد استقرار الأمور وعودة (جمانة) لعملها قررت والدتها أن تصارحها بالفكرة التي طرأت في بالها بعد معرفة (حسام) لذلك انتظرت عودتها من عملها في ذلك اليوم وحضرت الغذاء وبعد انتهائهم من الطعام أحضرت اللعب المفضلة للصغيرة وتركتها منشغلة بهم وأشارت لـ (جمانة) أنها تريد الحديث معها, ذهبت (جمانة) خلف والدتها للمطبخ متسائلة وهناك سألتها :
– خير يا ماما في حاجة ؟