خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
ثم أبعدتها عن حضنها وهي تمسح دموعها بكفها وتكمل :
– خلاص ياحبيبة قلبي شوفي لو الشغل هيريحك اشتغلي ماتحبسيش نفسك بس خلي بالك من نفسك ومن ملك
ابتسمت (جمانة) بارتياح في حيت سكتت الجدة قليلا كأنها تفكر في أمر ولاحظت (جمانة) ذلك فتساءلت :
– مالك يا ماما سكتي ليه بتفكري في ايه ؟
ظهرت نظرة قلق في عينيها وهي تطلع لـ (جمانة) لحظات أخرى في صمت ثم همست بحزن :
– جمانة عاوزة أسألك سؤال وتردي علي بصراحة
وصمتت لترى رد فعل أرملة ابنها فوجدت عينيها تشجعانها على الحديث فأكملت :
– إنت ممكن تتجوزي تاني ؟
صدمت (جمانة) من السؤال وتراجعت بعنف كأنها دفعتها يد خفية وهي تحدق في السيدة بذهول ثم قالت :
– ماما ايه الكلام ده ؟ انت تعتقدي إني ممكن أتجوز حد بعد حسام الله يرحمه أو حد ممكن يدخل حياتي أو قلبي بعده
تطلعت لها السيدة بصمت لثوان ثم قالت في خفوت :
– انت هتشتغلي وهتقابلي ناس وانت لسه صغيرة وجميلة يعني كتير يتمنوكي وأكيد هيبقى لك زمايل في شغلك ….
قاطعتها (جمانة) قائلة حسما للأمر :
– ماتفكريش في الموضوع ده أبدا ياماما لأنه مستحيل يحصل , مستحيل أي راجل تاني يدخل حياتي بعد حسام مستحيل يكون لملك زوج أم الله أعلم ممكن يعمل فيها ايه , مستحيل أفكر في حد تاني غير حسام مستحيل
صمتت الجدة وهي مازالت تطلع إليها ثم غمغمت في تردد :
– توعديني ؟
تساءلت (جمانة) كأنها تريد التأكد مما سمعته :
– ايه ؟
قالت السيدة في تردد أكبر :
– توعديني إنك ماتكونيش لحد غير حسام
تطلعت إليها (جمانة) وكم رقت لحالها, هذه السيدة المسكينة التي فقدت وحيدها وهو مازال شابا ومرتعبة من فكرة فقد زوجته وطفلته هي الأخرى, كانت تعلم داخل نفسها أن شيئا من هذا لن يحدث أبدا لذا طمأنتها قائلة وهي تمسك يدها لتقبلها :
– أوعدك يا ماما
وابتسمت فعادت الدموع تتجمع في عيني (راضية) مرة أخرى فسارعت (جمانة) تداعبها قائلة :
– ماما خلاص بقى يلا ولا عشان عارفة غلاوتك عندي, دلوقتي ملوكة هتيجي تجري ورانا عشان الهوت شوكليت بتاعتها زي ماانت معوداها
ابتسمت الجدة وهي تكمل تحضير الشراب الساخن للصغيرة وقالت عندما بدأت (جمانة) في مساعدتها :
– ربنا مايحرمني منكم أبدا
اتجهت إليها (جمانة) وقبلت رأسها وعادتا للصغيرة التي جلست تعلب بلعبتها الجديدة وهي سعيدة للغاية فجلست الجدة بجوارها تلعب معها وهي تضحك كطفلة هي الأخرى و (جمانة) تراقبهما بسعادة حتى شدتها الجدة لتعلب معهما, قضت (جمانة) وطفلتها وقتا جميلا مع جدة الصغيرة ثم عادتا لمنزلهما ونامت (ملك) بين ذراعي والدتها وهي تتحدث مع أمها كانت تبدو مختلفة وقلقة بعض الشيء مما جعل والدتها تسألها عما بها :
– مالك ياجمانة ياحبيبتي في حاجة ضايقتك عند راضية ولا هي زعلتك
(جمانة) :
– لا أبدا ليه بتسألي السؤال ده ياماما
(الأم) :
– شكلك متغير من ساعة ما رجعتي قلقانة وسرحانة وزي مايكون في حاجة شاغلة بالك, انتم اتكلمتوا في ايه هناك بالظبط؟
(جمانة) :
– عادي يا ماما الكلام المعتاد ولعبنا مع ملك وجدتها جابت لها لعب جديدة برده كالمعتاد