خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
(الأم) :
– أيوة ياجوجو كان عندي اقتراح كده وعاوزة أتكلم معاكي فيه, تعالي نعمل كوبايتين شاي ونقعد نتكلم براحتنا.
(جمانة) :
– ماشي يا ماما.
وبعد أن اتخذت كل منهما مقعدا وهي تحمل كوب الشاي الساخن بين كفيها قالت الأم :
– جوجو أخبار الصيدلية ايه ؟
استغربت (جمانة) من سؤال والدتها واستغربت أكثر من كونها ليس لديها أخبار بالفعل عن صيدلية زوجها الراحل فردت بتساؤل :
– والله يا ماما مش عارفة, إنت عارفة إني مش باتابعها, بس ليه بتسألي عليها دلوقتي ؟
(الأم) :
– أبدا يابنتي بس مش ملاحظة إنك مهملة أوي في حاجتك إنت وبنتك سواء الصيدلية أو ميراث حسام من باباه الله يرحمه
(جمانة) :
– هأعمل ايه يا ماما أنا لا بأفهم في الأدوية ولا شغل الصيدليات وكفاية إن دكتور هشام متابعها وبيبلغني بأي جديد بيعمله فيها.
(الأم) :
– بس ياجمانة كده كتير, ايه الاهمال اللي انت فيه ده ؟ وبعدين إنت واثقة أوي في هشام ده؟ ده مجرد جه عزا حسام اللي يرحمه وبعدها عرض عليكي يمسك الصيدلية ومن يومها وهو فيها وماحدش يعرف عنه حاجة ولا بيعمل ايه ولا بيمشيها إزاي.
(جمانة) :
– أعمل ايه يا ماما طيب أروح بنفسي أشوف هو بيعمل ايه ولا أشوف حد تاني يمسكها على الرغم إني ما أعرفش حد تاني.
(الأم) :
– إزاي ماتعرفيش؟ أمال دكتور حسام الله يكرمه راح فين؟
(جمانة) باستغراب :
– دكتور حسام عبد الرحمن ؟ إزاي يا ماما يعني بعد حادثة ملك أقوله تعالى كمان امسك صيدلية جوزي؟ هو ده اللي أنت شايفاه أحسن من هشام
(الأم) بتأكيد :
– أيوة ياجمانة شايفاه أحسن من هشام, كفاية ذوقه وأخلاقه اللي ظاهرة من يوم ماعرفناه, وكمان هو صيدلي وعنده صيدلية خاصة يعني بيعرف يديرهم كويس وبصراحة أنا مطمنة له عن هشام ده اللي ماحدش عارف عنه حاجة.
(جمانة) :
– غريب أوي تفكيرك يا ماما , الدكتور خلاص علاقتنا بيه انتهت لحد كده ايه اللي يخليني أعرض عليه شغل أو أطلب منه حاجة تاني.
(الأم) :
– ع الأقل كلميه واطلبي منه يعمل زيارة كده للصيدلية ويشوف الشغل هناك ماشي ازاي وهشام ده أمين عليها ولا لا.
(جمانة) :
– طيب وأنا هأطلب منه بصفة ايه أصلا ده على فرض إنه هيوافق وييجي يتابعها فعلا.
(الأم) بابتسامة :
– أنا واثقة إنه هيوافق
تطلعت (جمانة) لوالدتها بدهشة أكبر وهي تتساءل :
– ليه واثقة يا ماما ؟