خارج اسوار القلب 1

خارج اسوار القلب 1

التفتت إليها (جمانة) بدهشة وهي تتساءل :
– ايه ؟ معلش سرحت شوية ؟ ايه خلص المكالمة ؟

ابتسمت (سهام) وهي ترد :
– أيوة خلاص وبلغته إنك هنا ومنتظرك .

قامت (جمانة) من مكانها وقالت وهي تتجه للمكتب :
– شكرا ياسهام.

طرقت باب المكتب بهدوء وسمعت صوته الآمر يسمح لها بالدخول فترددت لحظة ثم أخذت نفسا عميقا وفتحت الباب ودخلت رفع عينيه من الأوراق التي كان يطالعها ونظر لها باهتمام وهو يقول :
– إزيك يا مدام جمانة ؟ ايه خير ؟ خلصتي الملف اللي بعته لك بالسرعة دي ؟

اغتاظت منه فهي لم تعلم بأمر الملف سوى من أقل من عشر دقائق لكنها ردت بهدوء قائلة :
– لا طبعا يافندم أنا جاية أبلغ حضرتك اعتذاري عن مراجعة الملف لأني مضطرة أستأذن بدري النهاردة ساعتين وأستاذ محفوظ بلغني إن حضرتك طلبت منه إن انا اللي أراجع الملف وقال لي لو هتعتذري يبقى أبلغك الاعتذار بنفسي.

تطلع إليها في صمت أثار توترها أكثر, كانت تحاول تخمين ما يشعر به او ما سيقوله الآن لكنها لم تستطع, كانت قد تخيلت في ذهنها عدة سيناريوهات لرد فعله بعد كلامها سواء أن يغضب أو ينهرها أو يقول لها بضعة كلمات كالتي قالها لها من قبل أو أن يتجاهل الأمر تماما فهي ليست الوحيدة التي تعمل في الشركة لكنها لم تتوقع سؤاله التالي الذي نطقه في هدوء :
– وليه الأستاذ محفوظ قالك تبلغيني بنفسك؟ ليه مابلغنيش هو ؟

ترددت هل تخبره بما قاله الأستاذ (محفوظ) عن غضبه أم لا لكنها قالت في النهاية :
– الحقيقة مش متأكده بس يمكن لأن حضرتك كلفتني بالملف شخصيا فالمفروض أعتذر عنه بنفسي.

تساءل مرة أخرى في هدوء أثار قلقها :
– طيب وبتعتذري عنه ليه ؟

ازداد توترها وهي تعلم أن الأمر شخصي لكن مابيدها حيلة فأجابت :
– مضطرة أستأذن بدري يافندم.

تطلع إليها بنظرة صارمة وكأنه يقول ليست هذه هي إجابة سؤالي فتلعثمت ووجدت نفسها تقول باستسلام :
– حضرتك عارف إن زوجي كان صيدلي وكان عنده صيدلية واللي بيديرها حاليا مااعرفش عنه حاجة ولا بيديرها إزاي فطلبت من دكتور حسام اللي حضرتك عارفه من أيام حادثة ملك إنه يتابعها وكده ومضطرة أروح هناك دلوقتي .

قالت كلماتها المفسرة باندفاع ثم صمتت فجأة تنتظر رد فعله, هل سيصرخ في وجهها ويقول أن العمل خارج الأمور الشخصية وعليها تلبيته أولا ؟ . . أما هو فطال صمته نوعا ما وهو ينظر إليها بطريقة أشعرتها بالخجل, كانت نظراته متفحصة كأنها تسبر اغوارها وتحاول استكشاف ما تخفيه فخفضت عينيها أرضا وهي تنتظر رده, اكتشف أن صمته طال فقال في حزم :
– هو انت إزاي عادي كده مع الراجل اللي صدم بنتك بالعربية ؟ وكمان هتأمنيه على ممتلكاتك الشخصية ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *