خارج اسوار القلب 1

خارج اسوار القلب 1

ثم التفتت لـ(حسام) قائلة بامتنان :
– متشكرة جدا على وجودك يادكتور حسام أنا مضطرة أمشي لكن البركة في دكتور هشام طبعا وأنا مش هأقدر أفيدك في الشغل هنا , ربنا يوفقكوا, بعد إذنكم.

ابتسم (حسام) مودعا في حين قال (هشام) ومازال الضيق ظاهرا عليه :
– مع السلامة يا مدام جمانة .

خرجت من المكان فالتفت (هشام) قائلا لزميله بضيق واضح :
– أهلا بيك يادكتور, ياترى تعرف مدام جمانة منين.

ابتسم (حسام) وقال بهدوء :
– معرفة قديمة يادكتور هشام.

تطلع إليه (هشام) محاولا الوصول لطريقة التعامل المثلى معه ولم يحاول كشف أوراقه له الآن فقال :
– طيب اتفضل معايا عشان أعرفك نظامنا هنا إزاي وباقي الشغل .

اتجه معه (حسام) لذلك المكتب الجانبي وبدأا العمل, في حين غادرت (جمانة) إلى منزلها وقصت على والدتها أثناء تناولهما الغذاء ماحدث في الصيدلية وختمت حديثها قائلة :
– عارفة يا ماما كان واضح جدا على دكتور هشام إنه متضايق من اللي حصل بس أنا عملت نفسي مش واخدة بالي, تفتكري فعلا بيعمل حاجة مش مظبوطة ؟

قالت والدتها :
– مش شرط ياجوجو, ممكن يكون حاسس بس إنك مش واثقة فيه أو إنه مش هيبقى مدير المكان زي الأول وبقى له فيه شريك, مع إني مش مستريحة له أصلا بس مفيش داعي لسوء الظن.

وافقتها (جمانة) بهزة من رأسها ثم اتجهت إلى غرفتها مع صغيرتها لتستريح من عناء ذلك اليوم .
مرت عدة أيام تابع فيها (حسام) الصيدلية بنشاط وهمة لم يعهدها في نفسه حتى في صيدليته الخاصة, كان قد ترك معظم مسئوليات صيدليته لشريكه فيها في أول أيام عمله في صيدلية (جمانة) ثم بدأ في تنظيم وقته وتنسيق العمل بينه وبين (هشام), كان هو يعمل في وردية نهارية و(هشام) وردية ليلية تنتهي الساعة الثانية مساءا وكان يمر في أثناء عودته لمنزله من صيدليته الخاصة من أمام الصيدلية ليطمئن عليها ويتأكد من إغلاقها جيدا, وفي نهاية الأسبوع الثاني من عمله في المكان كان ذاهبا لمنزله مارا بالصيدلية كما اعتاد فوجدها مازالت مفتوحة قليلا وكأن (هشام) كان على وشك إغلاقها ثم عاد للداخل مرة أخرى, أصابه القلق فقرر أن يلقي نظرة, غادر سيارته واتجه لباب الصيدلية بهدوء, خفض رأسه ليمر أسفل الباب المعدني ويتطلع للضوء الخافت الصادر من الداخل, هم بمناداة (هشام) عندما وصلت لأذنه ضحكة أنثوية ماجنة بصوت منخفض من الغرفة الداخلية للصيدلية, تسمر في مكانه وعلت الصدمة وجهه ولم يعرف ماذا يفعل هل يدخل ليرى ماهنالك أم يقف مكانه بلا حراك, فكر لثوان أخرى بلغته فيها ضحكة ثانية وإن كانت أكثر مرحا كأن صاحبتها يدغدغها شخص ما, لم ستطع الحركة أو الانتظار فنادى بصوت عال يكسوه الحزم :
– دكتور هشاااام, حضرتك جوا !؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *