خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
وضع (أدهم) كوب العصير على طاولة قريبة ثم جلس على مقعد يجاورها وهز كتفيه مخاطبا والدته :
– يا أمي ليه بتقولي كده ويعني من إمتى وأنا بأكدب ؟ أنا فعلا كنت في الشركة وجيت من هناك مباشرة على هنا وإنت عارفة كويس رأيي في دينا وأهلها أو بلاش أهلها نقول مامتها فما تجبرنيش أقابلهم عشان هابقى جلف زي ماشفتي كده
عقدت والدته حاجبيها في غضب وكادت تصرخ في وجهه لولا أن تدخل والده محاولا تهدئة الموقف ومخاطبا ولده :
– أدهم يابني عيب تقول كده دول مهما كانوا ضيوفك ولازم تكون ذوق معاهم طيب ماهي سارة برده مش بتحب دينا وعلى الرغم من كده قابلتهم ورحبت بيهم واتعشت معانا ويادوب لسه طالعة من شوية تشوف مذاكرتها عشان عندها امتحان بكرة انت مش قادر تيجي على نفسك شوية عشان شوية اجتماعيات ؟ دول ناس معارفنا وبينا وبينهم بيزنس مهم وكبير وماعنديش استعداد أخسرهم وخصوصا عمك مصطفى لأنك بتدلع ومش بتطيق دينا , فاهمني يا أدهم ؟ بعد كده تتعامل معاهم بذوق وتكون موجود وترحب بيهم معانا مش تيجي في نص الزيارة أو بعد مايمشوا , وده آخر كلام عندي .
كظم (أدهم) غيظه وهو يتطلع إلى والده لثوان في صمت ثم هز كتفيه في لامبالاة قائلا :
– هأحاول يا بابا مع إن إنت عارف إني مش باحب طريقة الاوامر دي بس عشان خاطرك .
فهتفت والدته في حنق :
– لا والله تصدق كريم واتنازلت واتعطفت علينا ….
فقاطعها والده مهدئا :
– خلاص يافريدة الموضوع خلص .
وأكمل مخاطبا (أدهم) :
– وانت اطلع شوف أختك واطمن عليها عندها امتحان بكرة و قلقانة منه , وبكرة إن شاء الله مدام (جمانة) هتيجي الشركة ابقى شوف هتتفق معاها على ايه وبلغني, يلا تصبح على خير, يلا يافريدة نطلع ننام احنا كمان .
رمقته والدته بنظرة محنقة أخيرة وذهبت خلف زوجها في حين مط هو شفتيه ضيق وذهب ليطمئن على شقيقته الصغيرة , طرق باب غرفتها بهدوء وسمع صوتها تأذن للطارق بالدخول ففتح الباب برفق وأطل برأسه فقط وهو يقول بمرح :
– سارو, سمعت إنهم لغوا امتحان بكرة
ضحكت شقيقته وقالت :
– بجد حقيقي فعلا؟!
وألقت الكتاب الذي تحمله على مكتبها وقامت تتقافز في الغرفة كطفلة صغيرة وهي تهتف :
– هيه هيه هيه هيه .
دلف (أدهم) للغرفة وهو يضحك بشدة وقال :
– مجنونة هنقول ايه بس ؟ عاملة ايه يامجنونة في المذاكرة ؟