خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
دخلتا لغرفة الجلوس وجلستا تتحادثان قليلا و(ملك) بين ذراعي جدتها وقد بدأت في التململ فابتسمت الجدة وقبلتها وسألتها :
– ملوكة نفسها تلعب مش كده ؟
أومأت الصغيرة برأسها في سعادة فقالت الجدة :
– طيب تعالي شوفي بقى تيتة راضية جابت لك إيه
ودخلت إحدى الغرف وعادت محملة بعلبة كبيرة وجلست بجوار الصغيرة على الأرض التي بدت عليها السعادة وقالت :
– تعالي يا ملوكة شوفي اللعبة اللي تيتة جابتها لك مخصوص
فقالت (جمانة) بابتسامة :
– دايما مدلعاها يا ماما
التفتت إليها الجدة وقالت بابتسامة حانية :
– هو أنا عندي مين غيركم ياجمانة من ريحة حسام, ربنا مايحرمني منكم
ثم قامت من جوار الصغيرة وأكملت مخاطبة (جمانة) :
– تعالي ياجوجو نروح المطبخ نعمل حاجة نشربها ونجيب الشيكولاتة لملوكة
صحبتها (جمانة) ووقفتا سويا تتحادثان أثناء إعداد بعض الشاي وأثناء انشغال الجدة بالتحضير سألتها في خفوت :
– عاملة ايه ياماما ؟ مش ناوية بقى تسمعي الكلام وتيجي تعيشي معايا أنا و ملك ؟
ابتسمت الجدة ابتسامة صغيرة يتخللها الحزن وردت :
– أنا كويسة الحمد لله يا حبيبتي, سيبك مني إنت عارفة إني مش هاقدر اسيب بيتي أبدا , المهم طمنيني عليكم.
قالت (جمانة) :
– احنا الحمد لله كويسين يا ماما
ثم ترددت قليلا ولاحظت الجدة ترددها فحثتها على الحديث قائلة بابتسامة :
– مالك يا أم ملك عاوزة تقولي حاجة ؟
ابتسمت (جمانة) وقالت في تردد :
– أيوة ياماما, أنا بإذن الله ناوية أشتغل
صمتت الجدة للحظة ثم التفتت إليها متسائلة :
– ليه ياحبيبتي إنت محتاجة شغل ؟؟ في حاجة محتاجاها ؟
ردت (جمانة) :
– مش احتياج مادي يا ماما قد ماهو احتياج نفسي, محتاجة أنشغل بحاجة لأني فعلا قربت أنهار ….
وبدأت الدموع تلمع في عينيها وسقطت إحداها على وجنتها وهي تكمل :
– قربت أفكر إزاي أكون معاه في أقرب وقت عارفة ده معناه ايه ؟
تركت السيدة الحنون ما في يديها و اتجهت إليها بسرعة لتضمها إلى صدرها وتربت عليها برفق وحنو مقاطعة :
– جمانة إيه اللي بتقوليه ده! أستغفر الله العظيم
وبدأت تبكي هي الأخرى وتستطرد :
– أنا عارفة ياحبيبتي , عارفة قد ايه كنت بتحبيه وقد ايه انتظرتيه , عارفة الصدمة اللي كلنا عشناها لما الحادثة حصلت وعارفة كويس اللي حصلك أيامها بس خلاص وقت البكاء انتهى , عمر اللي راح ماهيرجع وعندنا حتة منه ملك ربنا يحميها ويسعد قلوبنا بيها.