خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
حاولت (جمانة) تهدئة والدتها وقالت بتصميم :
– ماما من فضلك حتى لو ماكانتش ماما راضية طلبت حاجة زي دي فالموضوع مفروغ منه بالنسبة لي ومنتهي وصدقيني لو كان حسام هو اللي عايش كان هيبقى الموضوع منتهي بالنسبة له برده, المسألة مش مسألة انت أو هي مسألة أنا وإنسان حبينا بعض وعمر المو,ت ماهيكون سبب في فراقنا أنا وعدته إني هاكون ليه لحد آخر نفس وماعنديش استعداد أخلف وعدي له ولا لماما راضية.
كادت والدتها تصرخ في وجهها مجددا لولا أنها استوقفتها قبل أن تتكلم :
– لو سمحتي يا ماما الموضوع منتهي بالنسبة لي ولو هتضغطي علي بالشكل ده وكله بسبب الشغل يبقى بلاش منه وخليني في بيتي أحسن بدل المشاكل
تطلعت إليها والدتها في صمت وعينيها يملؤهما الحزن والغضب في مزيج عجيب, كانت تريد أن تخرج ابنتها من شرنقتها التي فرضتها على نفسها, لن تقضي عمرها كله في الحزن على ما فات وفي نفس الوقت كانت غاضبة جدا بسبب ذلك الوعد, قررت أن تنهي الحديث في الموضوع الآن حتى تبدأ ابنتها في عملها وسيكون لها معها حديث آخر, وتوعدت (راضية) بحديث لن يرضيها أبدا لذلك قالت لابنتها في هدوء أقلقها :
– ماشي ياجمانة اعملي اللي انت عاوزاه
والتفت لتخرج من الغرفة فقالت (جمانة) بسرعة :
– ماما, الموضوع ده مايطلعش لحد ولا حتى لميا وطبعا مش هأوصيكي ان ماما راضية ماتعرفش هي مش ناقصة كفاية ابنها الوحيد اللي ضاع منها.
توقفت والدتها للحظات ولم تلتفت إليها وبدت كأنها تحاول هضم ما قالته ابنتها ثم ردت في النهاية :
– اللي انت عاوزاه
واندفعت تغادر الغرفة في غضب, تراجعت (جمانة) في مقعدها وهي تتنهد بحزن ثم همست وهي تمسك سلسلة ذهبية تبدو كقلب صغير وتحتضنها بيدها :
– وحشتني ياحسام .. أوي.
وانحدرت من عينها دمعة ساخنة سالت على وجنتها لتحرق قلبها معها .
_____________________________
في اليوم التالي قررت (جمانة) أن تتصل بصديقتها الوحيدة (نورا) وتتفق معها أن تتقابلا وبالفعل هاتفتها وعندما سمعت صوتها ترد قالت بتردد وخجل :
– نوني أنا جمانة
لم تصدق (نورا) أذنيها فصرخت في الهاتف :
– مش ممكن جمانة! حرام عليكي يابنتي كفارة ينفع كده كل المدة دي مااسمعش صوتك ولا أشوفك ؟
ابتسمت (جمانة) في ارتياح بعدما كانت خائفة من رد فعل صديقتها وقالت :
– معلش يانوني إنت عارفة الظروف وبعدين يعني أنا مااتصلش تقومي انت كمان تطنشي