خارج اسوار القلب 1

خارج اسوار القلب 1

ابتسم بخبث مجيبا :
– طيب اتفضلي استريحي واشربي حاجة وبعدين نتكلم في الشغل.

نظرت إليه نظرة صارمة تلقاها هو بثبات فخفضت عينيها أرضا وهي تقول :
– معلش يادكتور أنا مش جاية أضايف هنا, أنا جاية أبلغك بموضوع مهم.

ضيق عينيه في تساؤل قلق فأكلمت :
– في واحد معرفة هييجي يتابع الصيدلية معاك شوية, زميل حسام الله يرحمه.

جز على أسنانه في غيظ لم يظهره ثم قال في توتر واضح :
– ليه يامدام جمانة هو انا قصرت معاكم في حاجة ؟ ده حتى بأجيبلك أخبار الشغل أول بأول ودايما بأجيبلك الحسابات تتابعيها .

أجابت بهدوء :
– أنا عارفة طبعا يادكتور وده مجرد حد معرفة مش هيكون موجود طول الوقت لأنه مشغول بصيدليته برده ..

ثم أخذت نفسا عميقا مكملة :
– المهم عاوزة من حضرتك تتعاون معاه لأنه أكيد هيساعدك ويخفف الحمل عنك, إنت عارف إني مش بأفهم في شغل الأدوية ولا حساباتها والكلام ده فهتعتبره هنا مكاني.

رفع حاجبيه في دهشة وهو يتساءل بداخله : ألتلك الدرجة ؟ حسنا سنرى وترجم أفكاره قائلا :
– طبعا يا مدام جمانة دي صيدليتك وتشغلي فيها اللي إنت عاوزاه .

قالت بهدوء مهادنة :
– لا طبعا يادكتور حضرتك الخير والبركة وكفاية إنك شايلها بقى لك سنين.

اغتاظ وهتف بداخله : وهذا هو جزائي, تتركيها لآخر لكنه قال بدلا من ذلك :
– ربنا يخليكي يا مدام جمانة, ياترى ملك أخبارها ايه ؟ بقى عندها كم سنة دلوقتي.

ردت باقتضاب لتشعره أنه لا دخل له بحياتها ولو بسؤال بسيط عن طفلتها :
– الحمد لله كويسة.

ولم تجب سؤاله الآخر فصمت في ضيق , وعندما حاول جذب أطراف الحديث معها مرة أخرى محاولا الاستفهام عن الشخص الذي سيشاركه العمل وجد من يدخل بهدوء للمكان ملقيا السلام, رفعت (جمانة) عينيها إليه وردت سلامه في ألفة في حين رد هو بعدم تركيز ظنا منه أنه عميل واتجه إليه فقالت (جمانة) بسرعة :
– أعرفك يادكتور هشام .. ده كتور حسام عبد الرحمن اللي هيتابع الصيدلية مع حضرتك.

ابتسم (حسام) في هدوء واتجه لــ (هشام) الذي تطلع إليه في دهشة وابتدره (حسام) بالسلام مصافحا :
– إزيك يادكتور هشام, أتمنى مايكونش وجودي فيه أي ضيق

وابتسم له ابتسامة لطيفة في حين ابتسم (هشام) في ضيق واضح وهو يصافحه قائلا :
– لا طبعا يا دكتور أهلا بيك.

كانت (جمانة) صامتة تتطلع إليهما وهما يتصافحان وتقارن بداخلها بين ابتسامة (حسام) الحقيقية وابتسام (هشام) التي تبدو مصطنعة تحمل كما كبيرا من الضيق والغضب لكنها تغاضت عن الأمر وقالت في هدوء معلنة عن رحيلها :
– طيب هأسيبكم أنا تتعرفوا وتتفاهموا على نظام الشغل مش هأوصيك يادكتور هشام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *