خارج اسوار القلب 1

خارج اسوار القلب 1

فقال والده :
– ماشي يا أدهم بس ماتتأخرش مش عاوزين ماما تزعل زي كل مرة

رد (أدهم) :
– تمام يا بابا بإذن الله, يلا سلام بقى

وخرج مسرعا من الغرفة ومغادرا الفيلا كلها وكأنه يهرب من كارثة وفكر وهو يقود سيارته عائدا إلى الشركة أنه لن يعود على العشاء وهذا أمر مؤكد .

_________________________

جلست (جمانة) تلاعب طفلتها وتضحكان سويا وأمامهما والدتها تتابعهما بحنان وسعادة وهي ترى صغيرتها تعود للضحك من جديد, ودعت الله في قلبها أن يسعد ابنتها وينسيها أحزانها.

أما (جمانة) و (ملك) فكانتا تلعبان سويا وتبنيان برجا من المكعبات وكانت (ملك) سعيدة للغاية بمشاركة أمها لها في اللعب وتضحك بفرح أما (جمانة) فكانت تطلع لطفلتها بحب وعادت لها ذكرياتها مع زوجها الراحل وطفلته التي لم يرها تكبر أمامه لتصبح نسخة مصغرة منه حتى في ضحكته تذكرت يوم زفت إليه خبر حملها, وقتها كان في عمله وسهر متأخرا في الصيدلية وعندما عاد للمنزل كان مرهقا للغاية والوقت تخطى منتصف الليل واعتقد أن زوجته نامت ففتح باب المنزل برفق ودلف إليه في هدوء وبالفعل وجد الظلام يغلف المكان إلا من ضوء خافت قادم من غرفة الطعام فاتجه إليها بهدوء وعندما أطل برأسه للداخل وجد (جمانة) قد أعدت العشاء وتركته له على المائدة مع إضاءة خافتة مريحة للأعصاب, استغرب كثيرا ودلف للغرفة وتناول عشاؤه سريعا لأنه كان مرهقا وجائعا وأثناء تناوله العشاء وجد علبة متوسطة الحجم أمامه على المائدة وفوقها وردة حمراء فابتسم بحب والتقطها وفتحها, كانت تراقبه خلسة من خلف الباب ورأت ملامح الدهشة تعلو وجهه عندما وجد بداخل العلبة علبة أخرى أصغر حجما ومعها وردة أخرى فعقد حاجبيه مستغربا وعلت شفتيه ابتسامة دهشة ثم قام بفتح العلبة الثانية ليجد بداخلها دمية صغيرة لطفل ومعها وردة صغيرة معلق بها بطاقة مكتوب فوقها ( باقي من الزمن 7 شهور و18 يوم وأوصل, استنوني بإذن الله مش هتأخر ), لاحظت وقتها اضطرابه وارتعاشة يده وهو يحمل الدمية برفق كأنها وليده وعينيه تشعان سعادة فانطلقت عائدة لغرفتها وهي تعلم أنه سيأتي إليها و استلقت على سريرها تنتظره وبالفعل وجدت باب الغرفة يفتح برفق فأغمضت عينيها متظاهرة بالنوم وشعرت به يقترب منها على أطراف أصابعه فابتسمت بحب لأنها علمت أنه يعتقد أنها نائمة ولا يريد أن يزعجها فاستمرت في إدعاء النوم وهو يتمدد خلفها على السرير ويمد يدا حانية تتحسس بطنها وتربت عليها بحنو بالغ ولثم هو شعرها ووضع رأسه على الوسادة وهو يلفها بذراعيه وراح في النوم, انتظرت لدقائق ثم التفت إليه ورفعت نفسها قليلا ترتكن على ذراعها وظلت تتطلع إليه بحب ثم رفعت كفه وطبعت عليها قبلة ناعمة وهمست :
– هيبقى عندي طفل تاني يشاركني فيك ياطفلي الكبير, إوعي تغير منه لأنه حتة منك ولازم تساعدني فيه أنا بأقولك أهو .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *