خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
ثم اعتدلت مرة أخرى وراحت في نوم عميق, واستيقظت في الصباح على رائحة عطرة تغمر الغرفة ووردة ناعمة تداعب وجنتيها وقبلة رقيقة على جبهتها وعندما فتحت عينيها وجدته يتطلع إليها بحنان دافق ويقول :
– صباح الخير يا أحلى حاجة في دنيتي
ثم ابتسم وهو يكمل مداعبا إياها :
– صباح الخير يا أم العيال .
واتسعت ابتسامته, فضحكت هي وردت بغيظ :
– بقى من أولها أم العيال, ماشي صباح الخير يا أبو العيال.
ضحك هو الآخر ثم التقط كفها وطبع عليها قبلة وقال :
– أمال أم العيال وأم أبوهم كمان, ما تتخيليش أن فرحان قد ايه ياجوجو ومستني اللحظة اللي أشيله بين ايديا فيها وأقوله أنا أبوك ياولد ولازم تسمع كلامي .
ضحكت ثانية وقالت :
– يسمع كلامك من أولها إديله فرصة يتعرف عليك الأول
ابتسم وقال :
– ليه هو مايعرفنيش ولا إيه ؟
ثم خفض رأسه واقترب من بطنها وقال مخاطبا الجنين :
– اسمع يا ابني إنت تيجي الدنيا تبقى عارفني أن بأقولك أهو , أنا مين ؟ أنا بابا , بابا مين ؟ بابا حسام , ماشي
ابتسمت في حنان وهي تطلع إليه ثم وسألته :
– كلمت ماما راضية ياحسام وقلت لها ؟
فرد قائلا :
– لا لسه مستنيكي تصحي ونفطر سوا ونكلمها سوا
فحاولت أن تقوم وهي تكشف الغطاء من عليها وهي تقول :
– أوك دقايق ويكون الفطار جاهز عشان نفرحها
وجدته يعيدها للفراش وهو يهتف :
– ايه ايه رايحة فين ؟ فطار ايه اللي هتحضريه ؟ إنت من هنا ورايح أميرة
والتفت خلفه يلتقط صينية وضع على طعام الإفطار وكوبين من العصير الطازج ووضعها أمامها على السرير وهو يستطرد قائلا :
– فطارك جاهز يا مولاتي هتسمحي لحسام الغلبان يفطر معاكي ؟
ابتسمت وقالت :
– اممممممم , هنسمح له , بس قول له ماياخدش على كده
وضحكت وضحك معها ثم ضمها لصدره وطبع قبلة حانية على رأسها وتناولا الإفطار سويا, قاما بعد الإفطار بالاتصال بوالدته وإخبارها كما اتفقا وكم كانت سعيدة وهي تعلم أنها قريبا ستحمل حفيدها الأول وعرضت على (جمانة) أن تذهب للإقامة معها فترة الحمل الأولى لترعاها , كانت (جمانة) سعيدة للغاية بمعاملة والدة (حسام) لها فهي تعتبرها ابنتها كون (حسام) وحيدها بدون أشقاء أو شقيقات وسعدت أكثر عندما طلبت منها أن تقيم عندها لكن (حسام) رفض في البداية وقال أنه سيرعاها بنفسه وطلب من أمه أن تأتي هي لتقيم معهم فتؤنس وحدتها ويسعدون بها لكنها رفضت مغادرة منزلها وألحت على ذهاب (جمانة) ووافق بعدها (حسام) على مضض عندما علم أن حبيبته لا تمانع وبالفعل ذهبت لتقيم عندها هي وزوجها وكانت والدته كأم ثانية لها .