خارج اسوار القلب 1

خارج اسوار القلب 1

بعد خروجه من الحمام بادرته قائلة :
– طيب ياجلال بما إنك ممكن تعين ناس معارفك في الشركة عاوزاك تشوف شغل لدينا هناك .

التفت لها مندهشا وردد :
– دينا ؟ بنت مصطفى ؟

ردت بغطرسة :
– أيوة , هي خلاص في آخر سنة في الكلية وممكن تشتغل عادي

فرد زوجها ومازالت الدهشة تعلو ملامحه :
– وليه أشغلها عندي ماهي عندها شركة باباها وهو قايلي إنه هيشغلها فيها لأن مسيرها تديرها في يوم من الأيام, وبعدين دي عندها 25 سنة ولسه في كلية تجارة وكل سنة باتنين وتلاتة أشغلها عندي ليه بقى ؟

فردت وبدأ صوتها يعلو :
– ياسلام ماانت مشغل واحدة أهو من غير إعلان لمجرد إن صاحبك طلب منك فلما أنا أطلب تعملي الفيلم ده

نظر لها بتهديد فحاولت أن تهدأ وتلتقط أنفاسها وهي تقول بهدوء ونعومة :
– ياجلال أنا عارفة إنها هتدير شركة باباها ومش محتاجة شغل وكلام فاضي من ده بس أنا عاوزة أقربها من أدهم , إنت عارف كويس إن جوازهم هينفعك في شغلك وهيقوي العلاقة بينك وبين مصطفى ومش بعيد تدمجوا الشركتين مع بعض وخصوصا وإنت داخل على صفقة كبيرة زي ماعرفت ومحتاج مساندته ليك في السوق , فمابالك بقى لو كان حما ابنك أكيد هيقف معاك جامد أوي وغير كده بعد عمر طويل مصير الشركة وكل فلوس باباها تبقى ليها لأن زي ما انت عارف مالوش قرايب ومفيش غير دينا وناريمان يعني هتبقى لأدهم ولينا , وانت شايف ابنك منشف دماغه ازاي ومش عاوز يتجوز وعاملنا فيها مااعرفش ايه فلما تشتغل معاه هيقربوا من بعض ومش بعيد يحبها البنت جميلة ودلوعة وصغيرة وغنية عاوز ايه أكتر من كده ؟

أدار (جلال) كلام زوجته في رأسه لدقيقة كاملة ثم قال :
– بس انت عارفة إن أدهم مش من النوع ده من الرجالة ومايفرقش معاه غنية ولا جميلة ماهي قدامه بقى لها كتير اهي وبتشوفي بيعاملها ازاي ده غير إني خليته يوافق على شغل قريبة شكري بصعوبة مع ان شهاداتها كويسة فما بالك بقى بدينا اللي احنا عارفين كويس انها فاشلة ولا بتهتم بدراسة ولا شغل مستحيل هيوافق.

أشرق وجهها وهي تقول :
– سيبك انت منه أنا هاعرف اخليه يشغلها المهم انت تكون موافق ع الفكرة

أومأ برأسه في استسلام وقال :
– موافق ياستي مصطفى بني آدم كويس أينعم دينا طايشة شويتين بس أدهم هيظبطها.

تراجعت في مقعدها وهي تبتسم في ارتياح ورضا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *