خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
رفع (حسام) عينيه إليها وهو لايصدق ماسمعه للتو و(أدهم) رفع حاجبيه في دهشة ثم لم يتمالك نفسه فهتف :
– مدام جمانة إنت متأكدة من قرارك ده ؟ الدكتور غلط ولازم يتعاقب
نظرت إليه باستياء وهي ترد :
– أيوة يافندم متأكدة وعارفة بأعمل ايه والدكتور ماغلطش لوحده بنتي غلطت ووالدتي كمان تحب أقدمهم للنيابة معاه, الدكتور بس محتاج ياخد مخالفة سرعة.
نظر إليها في حنق في حين التفتت هي إلى (حسام) الذي كان ينظر بغيظ لـ (أدهم) وهو يقول :
– أنا متشكر جدا يامدام جمانة وأوعدكم إن فعلا الغلطة دي مش هتكرر ومصاريف علاج البنوتة أنا متكفل بيها طبعا دي أقل حاجة
ردت (جمانة) ببرود :
– متشكرة يا دكتور حسام إحنا مش محتاجين حد يعالجنا إحنا نقدر الحمد لله وبنتي مسئولة مني
شعر بالحرج وهو يقول :
– بس يامدام جمانة ده المفروض وواجب علي بما إني أنا اللي عملت الحادثة ومن فضلك ماترفضيش خليني ع الاقل أدفع تمن غلطتي .. وقبل ماترفضي أنا رايح حالا على الحسابات, بنت حضرتك اسمها ايه لأني ماسمعتش جدتها وهي بتقولهم عليه لما نقلناها هنا.
ظلت (جمانة) تطلع إليه في برود بدون أن تجيب على سؤاله وكادت تصرخ غيظا عندما دوى صوت (أدهم) وهو يقول بهدوء :
– اسمها ملك حسام زيدان.
التفتت إليه في حنق وهتفت :
– باشمهندس أدهم أظن حضرتك شفت القرار اللي أخدته ومش من حقك تلغيه وأنا قاعدة كده .. مش من حقك تلغيه أصلا وأنا حرة يدفع هو تمن غلطته أو مايدفعهاش مش مشكلة حضرتك
رد عليها بهدوء أكبر :
– الطبيعي إن أي حد يغلط يعتذر ويصلح غلطه أو يتعاقب عليه أو ع الأقل زي ماهو قال يدفع تمنه, اللي إنت بتعمليه ده دافع لأي حد إنه يغلط ويعتذر بكلمتين ويجري مادام مش هيتحاسب ولا يتغرم حاجة.
كادت تنفجر في وجهه عندا تساءل (حسام) فجأة :
– حسام زيدان ؟ دكتور حسام زيدان الصيدلي ؟
نظرت إليه بدهشة وهي تقول :
– أيوة, إنت تعرفه ؟
علت شفتيه ابتسامة خفيفة وبدا كأنه يستعيد ذكرى قديمة وهو يرد :
– أيوة طبعا, دكتور حسام ده دفعتي وكانوا كتير بيتلخبطوا بينا بس للأسف من بعد التخرج ماشفتوش, أمال هو فين؟ مسافر ولا ايه ؟
طأطأت (جمانة) رأسها في حزن في حين تطلع إليها (أدهم) في صمت وترقب لردها, ولكن أتى الرد من والدتها :
– حسام الله يرحمه يابني
شعر (حسام) بالارتباك وقال في خفوت :
– أنا آسف, ماعرفتش للأسف, لأننا ماكناش أصحاب اوي, البقاء لله حضرتك