خارج اسوار القلب 1
خارج اسوار القلب 1
ناولت الهاتف لوالدتها وجلست تفكر في ذلك اليوم وما عساها أن تفعل أو تقول ودعت الله أن يمر على خير ويوفقها في ذلك العمل .
الفصل الثالث
_________
عاد (أدهم) للمنزل متأخرا قدر الإمكان وهو يأمل أن تكون الزيارة الموعودة قد انتهت حتى لا يلتقي بـ (دينا) أو والدتها وعندما ذهب ليوقف سيارته في مكانها المعتاد وجد سيارة أخرى متوقفة في مكانها فاستغرب كثيرا وظن أنهم مازالوا بالداخل, للأسف لا يعرف نوع سيارتهم وإلا لفر من المكان قد تكون سيارة والده الجديدة أو أخته لم يدر ماذا يفعل فقرر أن يأخذ جولة سريعة بالسيارة ثم يعود من باب الحرص, وعندما أغلق باب سيارته عليه مرة أخرى وهم بإدارة المحرك فتح باب الفيلا الرئيسي وخرجت منه (دينا) وأبويها مع والديه فشعر كأنه وقع في المصيدة ولا يمكنه الفكاك لمحته أمه فنادته بغضب مكتوم :
– أدهم ! اتأخرت كده ليه ؟ مش قلت لك إن دينا هتيجي النهاردة ؟
ترجل من السيارة على مضض ورسم ابتسامة مصطنعة باهتة على شفتيه وهو يقترب منهم وهز رأسه محييا وهو يقول :
– معلش يا أمي غصب عني كان عندي شغل النهاردة كتير وللأسف ما قدرتش آجي زي ماوعدتك
والتفت لـ (دينا) ووالديها قائلا :
– إزيك ياعمو مصطفى, إزيك ياطنط؟ عاملة ايه يادينا وأخبار الكلية ايه ؟
رد عليه والد الفتاة قائلا :
– احنا الحمد لله كويسين يا أدهم إنت عامل ايه ؟ ينفع كده مش بنشوفك خالص
أما (دينا) فمطت شفتيها في دلال واقتربت منه للغاية حتى أنه تراجع خطوة للخلف وهي تقول بميوعة لم تعجبه :
– أنا كويسة يا أدهم بس زعلانة منك خالص, كل مرة نيجي مش بألاقيك وعلى طول شغل شغل ايه مش بتزهق
تطلع إليها بملل وهو يرد في برود :
– معلش يادينا ظروف بقى
ثم استدار محاولا الدخول للفيلا وهو يقول مسرعا :
– شرفتونا يا جماعة وآسف إني اتأخرت عليكم , تتعوض مرة تانية إن شاء الله, بعد إذنكم عشان تعبان جدا من الشغل .
وانطلق مسرعا للداخل كأنما هناك أفعى تطارده نظرت إليه والدته بغضب ولم تعلق في حين سلم والده على ضيوفهم وودعتهم (فريدة) حتى صعدوا إلى سيارتهم وانطلقوا بها ثم عادت للداخل كالإعصار تغلي غضبا ووجدت (أدهم) يخرج من المطبخ ويحمل كوبا من العصير يشرب منه في استمتاع فهتفت فيه حانقة :
– ايه اللي انت عملته ده يا أدهم ؟ ينفع تحرجني وتحرج باباك بالشكل ده ؟ أنا عارفة كويس ومتأكده إن ماكانش عندك شغل مش بعيد تكون رحت تتمشى بالعربية في الشوارع لحد ماهما يمشوا , ع الاقل لما جيت ولقيتهم كان المفروض تسلم عليهم بطريقة كويسة .