جوزي بيصورني وانا بلبس البيت

جوزي بيصورني وانا بلبس البيت

. أنا لسه متجوزة من ثلاث شهور، وحياتي مع جوزي كويسة جدًا. امبارح، جوزي كان قاعد جنبي وقال: يلا نتصور سيلفي. وأنا وقتها كنت لابسة ملابس بيت خفيفة أوي في الشقة. قلت له: لا، مش عايزة أتصور باللبس ده. قال لي: ليه؟ قلت له: بخاف الصور تفضل على الموبايل، أو الموبايل يتهكر، أو أي حاجة. قال لي: لا، متخافيش، همسحها برضه. قلت له: لا، مش مرتاحة أتصور بلبس البيت. قال لي: دي عشان بتبقى ذكريات حلوة بينا.

قمت دخلت غيرت لبسي، ولبست هدوم خروج محترمة، وقلت له: يلا نتصور. اتفاجئت إنه اتضايق جدًا، وقال لي: إيه اللي إنتِ لبساه ده؟ قلت له: طيب، مش إنت اللي قولت عايز تتصور؟ إيه المشكلة؟ قال لي: لا، أنا عاوزك بملابس خفيفة تشد، تبين تفاصيل جسمك، لما أشوفها كده تغريني وتشدني. قلت له: ما أنا كلي معاك أهو، مش الصور الحقيقية كلها معاك؟ قال لي: لا، لما بكون بره ومشتاق لك، أشوفك قدامي، وبعد فترة همسحها.

المهم، اتصورنا علشان مش أزعله. وتاني يوم اتصورنا بقى، الموضوع اتكرر أكتر من شهر، كل يوم بملابس مختلفة. وبقى يصورني لوحدي وأنا بمسح الشقة، وأنا نايمة، وأنا في المطبخ، وهو بيصورني ويقول لي: كأنك مش واخدة بالك إني بصورك. المهم، بعد فترة اكتشفت المصيبة والكارثة. دخل الحمام يستحمى، مسكت تليفونه، قلت أشوف صوري. لقيت رسايل على الواتساب والمسنجر كتير. الفضول خدني أفتح وأشوف، لقيته بيبعت صوري للشباب، ويخبي وشي، ويقول لهم: إيه رأيكم في المزة دي؟ لو معاك هتعمل فيها إيه؟

وكلام خلاني أتجمد مكاني. وفي منهم اللي بيقول له: عاوزها، واديك اللي عاوزه، ويقوله: قريب هتبقى في حــ,,ـــــضنك. الدم نشف في عروقي في ثانية واحدة، وحسيت إن الأرض بتلف بيا والحيطان بتطبق على نفسي. التليفون كان في إيدي بيترعش، وصوت المية في الحمام طالع بهدوء، ولا كأنه لسه طالع من مصيبة، وصوت دقات قلبي أنا كان أعلى من أي صوت في الشقة. كنت واقفة مشلولة تمامًا. عقلي رافض يستوعب اللي عينيا شيفاه. الراجل اللي اخترته وسلمته نفسي وبيتي، اللي قالي: دي ذكريات ما بينا عشان لما توحشيني بره أشوفك، كان بيعرضني زي بضاعة رخيصة لصحاب السوء في شاتات مقفولة.

شفت صوري اللي كان بيلقطها على غفلة وأنا بمسح، وأنا في المطبخ بضهري، وأنا نايمة غرقانة في النوم بأمان ومطمنة إن في ضهري راجل بيحميني. كل صورة متداري فيها وشي بملصق سخيف، وتحتها كلام يحــ,,ـــــرق الدم، مساومات وقذارة وضحك رخيص. وواحد باعت له يقوله: دي تلزمني بأي تمن، وهو بكل خسة ودياثة رادد عليه: اصبر عليا، قريب أوي هتبقى في حــ,,ـــــضنك ونظبط القعدة سوا. الكلمة دي نزلت على دماغي زي مية النــ,,ـــــار. قريب هتبقى في حــ,,ـــــضنك؟! يعني مكنش بس مريض تشهير، ده كان بيخطط لمصيبة تانية أكبر، كان بيرتب يبيعني ويستدرجني لحاجة أوسخ من الخيال.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *