ديب فريزر
ديب فريزر
روايات_مشيره_محمد الكلام نزل عليا زي الصاعقة. دماغي اتجمَدت أكتَر من التلج اللي كان مسك في هدوم بنتي. “تيتا هي اللي بتحطني جوة؟ بتقولك السقعة هتخليكي تعقلي؟!”كنت حاسس إن الأرض بتدور بيا. الست اللي كانت بتجيلي البيت وتحــ,,ـــــضن في بنتي وتباركلي في كل مناسبة، الست اللي كانت بتعمل فيها الحنينة والمربّية الأفاضل اللي بتفهم في كل حاجة.
. بتعاقب طفلة عندها سبع سنين بأنها تحبسها في ديب فريزر؟!حــ,,ـــــضنت منى أكتَر، كنت حاسس بنبض قلبها السريع زي نبض العصفور الخايف. جسمها كان لسة بيتكتك من البرد. شلتها على إيدي وطلعت يجري بيها على العربية، فتحت الكنبة الوراانية، حطيتها ولفيتها ببطانية كانت معايا في شنطة العربية، وشغلت التكييف الساخن على أعلى درجة.
”منى.. حبيبتي.. بصيلي هنا،” قعدت جنبها في العربية وأنا بمسك إيدها وبدلكها بالرااحة. “تيتا عملت كده النهاردة متى؟ ومامتك فين؟”منى كانت بتترعش والدموع محبوسة في عينيها الزرقاء من كتر التجمد: “ماما نزلت تشتري حاجات.. وتيتا قالتلي ألم اللعب بتاعتي من الصالة.. وأنا. .
أنا وقعت العصير غصب عني على السجادة الجديدة.. تيتا زع. ي جامد، ومسكتني من شعري وجابتني على الجراج.. وقالتلي تقعدي هنا لحد ما تنشفي وتعقلي وتعرفي قيمة النظافة..”دمي فار. حسيت بشرار طالع من عيني.
مسكت تليفوني وعايز أطلب النجدة فوراً، بس عقلي صرخ فيا: “استنى يا حسام.. لو طلبت النجدة دلوقتي وهي مش هنا، ممكن تخلع.. أو ياسمين تيجي وتتبلى عليك إنك خطفت البنت أو بتعمل شو عشان تاخد الحضانية.. لازم تمسكهم متلبسين، ولازم تأمن البنت الأول.
“طلبت صديق عمري وشريكي في المكتب، “أحمد”. أحمد رد عليا من أول رنة: “إيه يا حسام؟ وصلت البيت وأخدت حاجتك؟”صوتي كان بيترعش من الغضب والرعب: “أحمد.. تعالى على مستشفى السلام فوراً.. أنا جاي بمنى هناك.. البنت كانت محبوسة في الديب فريزر بتاع الجراج!””إيه؟ ! أنت بتهزر يا حسام؟
! فريزر إيه؟!””مش وقت شرح يا أحمد! تعالالي المستشفى حَالاً، وهات معاك دكتور يكون صاحبي وصاحبك مش عايزه يبلّغ إدارياً قبل ما أترتب أموري.. بسرعة!”دورت العربية وطرت بيها على المستشفى. الطريق كله كنت ببص في المراية الوراانية، شايف منى ملفوفة بالبطانية وشفايفها بتبدأ ترجع للونها الطبيعي شوية بشوية، بس النظرة اللي في عينيها كانت نظرة كسرة ورعب.