ديب فريزر
ديب فريزر
. نظرة طفل اكتشف إن الأمان اللي حوليه كان أكبر كذبة.وصلت المستشفى، كان أحمد مستنيني عند باب الطوارئ ومعاه دكتور طارق صاحبنا. شلت منى وجريت بيها لجوة. طارق دخلنا أوضة كشف مقفولة بسرعة.”هات البنت هنا بسرعة يا حسام!
” طارق بدأ يفحصها: درجة الحرارة كانت نازلة جداً، ودقات القلب سريعة، بس الحمد لله مفيش تجمد في الأطراف أو تلف دائم في النسيج لأنها مالمستش الجدران المباشرة لفترة طويلة جداً، والهدوم حمتها شوية. حطولها محاليل دفة وأكسجين، ومسكنات.
أحمد شدني لبرة الأوضة، وشوشني بصوت واطي: “احكيلي يا حسام.. إيه القرف ده؟ مين اللي يعمل كده في طفلة؟!”حكيتله كل حاجة.. حكيتله عن الرسالة الناشفة من ياسمين، وعن نيتي ألم الكراتين بالليل، وعن عربية الحجة هدى، وعن الصرخة الجاية من جوة الفريزر، والكلمات اللي شقلبت كياني: “تيتا بتحطني جوة لما أكون وحشة.
“أحمد وشّه جاب ألوان: “يا نهار أسود ومقندل! يعني الست دي بتعذب البنت بأسلوب مريض؟!””مش بس كده يا أحمد.. ياسمين كانت عارفة ولا لأ؟ ده السؤال اللي هيجنني! هل أمها بتعمل كده بعلمها؟ ولا ياسمين متواطئة؟
“وفجأة.. تليفوني رن. اسم المتصل: ياسمين.أحمد بصلي وقال: “انسى الغضب دلوقتي.. رد بهدوء، شوف هي فين وعايزة إيه.”أخدت نفس عميق، وحاولت أظبط صوتي عشان يبان طبيعي: “ألو يا ياسمين.”صوت ياسمين كان طالع متوتر وفيه حدة: “أنت فين يا حسام؟ أنت جيت البيت؟
“”اه.. جيت ألم بقية كراتيني زي ما قلتي.. بس مالقيتكيش.””أنا.. أنا كنت برة بشتري طلبيات للبيت.. أنت أخدت حاجتك ومشيت ولا لسة هناك؟””أنا أخدت كام حاجة وماشي.. أنتِ فين دلوقتي؟””أنا راجعة البيت أهو.. قربت أصل.. هي.. هي ماما هناك؟
“سؤالها عن أمها بالذات أكدلي إن فيه حاجة غلط. قلتلا ببرود: “شفت عربيتها واقفة برة.. بس مدخلتش أسلّم.. يلا، سلام عشان ورايا شغل.”قفلت مع ياسمين وبصيت لأحمد: “ياسمين راجعة البيت دلوقتي.. وعربية هدى كانت برة..
هدى غالباً سابت البنت في الفريزر وخرجت تعمل أي حاجة أو مستنية ياسمين ترجع عشان يفتشوا البنت أو يخرجوها!”طارق طلع من الأوضة وقال: “البنت حالتها استقرت، بس محتاجة تقعد تحت الملاحظة ساعتين.. والأهم من كل ده، البنت مرعوبة تتساب لوحدها.”قلت لأحمد: “أحمد.